أخبارألمانياإنجلترازاوية اكسترا

خدعوك فقالوا.. رانجنيك يستبعد رونالدو من حساباته، تاريخ راؤول يؤكد العكس!

الكثير من الحديث في الصحف الإنجليزية والألمانية منذ تعيين رالف رانجنيك مدربًا لمانشستر يونايتد كان عن مدى الصعوبة التي سيواجهها كريستيانو رونالدو باعتبار أن صاحب الـ63 عامًا دائمًا ما يفضل اللاعبين الشباب على الكبار، غير أن واقعيًا، يبدو أن الأمر ليس كذلك أبدًا.

شهد يوم الجمعة الحديث الأول من قبل رانجنيك بعد وصوله رسميًا لتدريب مانشستر يونايتد، وعندما سُئل عن رونالدو أجاب بحنكة شديدة، فقال  “عليك دائمًا تكييف أسلوبك أو فكرتك في كرة القدم مع اللاعبين المتاحين لديك، وليس العكس”.

كما تابع “لقد رأيت رونالدو في الشوط الثاني ضد آرسنال وهو بعمر الـ 36 كان مُذهلًا، شخص مُحترف للغاية. مقارنة بالأشخاص الذين بعمره فأنني لم أرى لاعبًا بهذه اللياقة. لا يزال لاعبًا يمكنه صنع الفارق بسهولة”.

اقرأ أيضًا.. رغم مثالية الفكرة.. رحلة رانجنيك في مانشستر يونايتد “مُلغمة” بفضل الشيوعية!

صحيح أن تجربة رانجنيك في عالم كرة القدم غالبيتها كانت مع اللاعبين الشباب ممن اكتشفهم ومنحهم الفرصة، لكن تجربته الجديدة مع رونالدو تعيد إلى الأذهان تجربته مع الأسطورة راؤول جونزاليس في شالكه، وربما تجربة مانشستر يونايتد كلها تسير على نحو مقارب للغاية من تجربته مع الرويال بلوز.

علاقته براؤول جونزاليس

وصل رانجنيك إلى تدريب شالكه في شهر مارس 2011 خلفًا لفيليكس ماجات، تشكيلة شالكه وقتها كانت جيدة للغاية ونافست في الموسم السابق على الدوري الألماني، وكانت في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لمواجهة إنتر في نفس الوقت.

كان أحد أهم لاعبي شالكه في ذلك التوقيت هو راؤول جونزاليس، أسطورة ريال مدريد الخالدة كان في الثالثة والثلاثين من عمره، مع وجود بعض الخيارات الأخرى الهجومية الشابة، فكيف تعامل رانجنيك مع الإسباني حينها؟

لم يُقصي رانجنيك راؤول أبدًا من حساباته أو حتى يضعه على مقاعد البدلاء، بل إنه استثمر هذا المهاجم الفذ بصورة كانت أقرب ما يكون إلى المثالية.

على صعيد الدوري الألماني، لعب شالكه مع رانجنيك 7 مباريات وقتها، المفاجأة هي أن المدرب اعتمد على راؤول في كل السبع مباريات بصورة أساسية لمدة 90 دقيقة باستثناء مباراتين فقط، واحدة أخرجه بها بالدقيقة 75 وأخرى بعد الشوط الأول لاشتباه في إصابته.

أما في دوري أبطال أوروبا، لعب شالكه 4 مباريات، 2 أمام إنتر في ربع النهائي، و2 أمام مانشستر يونايتد في نصف النهائي، وشارك أيضًا راؤول بهم جميعًا على مدار التسعين دقيقة.

أما في الكأس، فلعب أيضًا صاحب الـ33 عامًا وقتها المباراة النهائية أمام ديوسبورج كاملة، وساعد الرويال بلوز في التتويج بآخر بطولاتهم الرسمية.

إذًا، مشاركة كاملة تقريبًا للاعب متقدم في العمر رغم وجود خيارات أخرى، السؤال هنا، هل تألق راؤول معه؟ الأرقام تكشف  أنه نعم فعلها، ففي 13 مباراة سجل إجمالًا 4 أهداف وصنع هدفين، وكان من أهم لاعبي شالكه آنذاك.

لم يكتف رانجنيك بمنح راؤول الفرصة وقتها، بل إنه خرج إلى الإعلام مدافعًا عنه ضد الانتقادات اللاذعة التي تعرض عليها قائلًا بأنه عانى من وضعه في مركز غير مركزه بإنزاله إلى منتصف الملعب بدلًا من بقائه في منطقة قوته، منطقة الجزاء.

كريستيانو رونالدو في مأمن

ما قاله رانجنيك كان واضحًا، التأقلم مع واقع فريقه وليس مع فلسفته الخاصة، وتجربته مع راؤول رغم أنه ليس من نوعيته المفضلة إن دلّت على شيء فإن رونالدو سيكون لاعبًا أساسيًا وخيارًا حاسمًا في تشكيلته بالفترة القادمة.

لن يكون أبدًا رانجنيك هذا المدرب الذي يقف في طريق رونالدو بمسيرته، بل إن الأكيد أن الدون سيكون لاعبه الأساسي بلا منازع، والأهم من ذلك أنه سيعرف جيدًا كيف يستغله ويضعه في المكان المناسب.

إن كان رانجنيك انتقد تحرك راؤول جونزاليس إلى الخلف وعدم وجوده في منطقة الجزاء، فإن ذلك إن نمّ على شيء فإنه ينم عن أن الألماني سيجد الطريقة المثالية للاستفادة من رونالدو بإيصال الكرة له لمنطقة الجزاء وليس العكس، وهو الأمر الذي عانى منه بالفعل خلال فترة أولي جونار سولشاير.

مع تصريحاته والثناء الشديد حول ما يقدمه، وبالنظر إلى التاريخ الذي هو بالأساس مراية المستقبل دائمًا وأبدًا، رونالدو في مأمن كبير، ومانشستر يونايتد هو المستفيد الأكبر من فلسفة رانجنيك بعدم تغيير الأمر الواقع بل تطويره بما يتناسب ما الإمكانات المتوفرة.

لذلك، دع كل ما يقال عن أن رونالدو سيخرج من الحسابات أو لن يكون له دور فعلي في حقبة رانجنيك، فإن البرتغالي مع الألماني سيشكلا ثنائيًا قد يكون كابوسًا للأندية الإنجليزية الأخرى.

أغلب الظن، سيمنح رانجنيك من رونالدو ما افتقده في آخر 3 سنوات من مسيرته، مدرب يدرك قدراته ومميزاته ويلعب عليها ويدافع عنه أمام الإعلام، بعدما دُمر ذلك مع أليجري وساري وبيرلو وآخرهم أولي جونار سولشاير.

عبد الرحمن جلال

صحفي مصري مولع بكرة القدم، تجارب كثيرة في الصحافة الرياضية والهدف واحد.. الكتابة ولا شيء غيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى