مصرزاوية اكسترا

الأهلي ضد الوداد.. ما يقوله التاريخ عن معركة الجريحين

يخوض الأهلي المصري مباراتين مصيرتين ضد الوداد المغربي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، الأولى غداً –السبت- في ضيافة النادي البيضاوي على ملعب المركب الرياضي محمد الخامس، والثانية في الثالث والعشرين من أكتوبر الجاري على الأراضي المصرية في ملعب برج العرب.

خطوة أخرى نحو لقب منتظر منذ 7 سنوات، إذ أتى آخر ألقاب الأهلي في هذه البطولة عام 2013، ومنذ ذلك الحين لم يكن الطريق ممهداً..

الأحمر تراجع إلى الكونفدرالية وفاز بها عام 2014، ثم تراجع إليها مرة أخرى في العام التالي على يد المغرب التطواني بركلات الترجيح ليغادرها من نصف النهائي على يد أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي.

نسخة 2016 لم تزد الأمور إلا إحباطاً، إذ عاد الأهلي إلى مجموعات دور الثمانية ليغادرها بفوز وحيد و3 تعادلات وخسارتين. العام التالي شهد بداية عودة الأهلي للمنافسة الجادة على اللقب، إذ بلغ النهائي ليخسره أمام الوداد خصمه الحالي، ولكن في 2018 كان في النهائي مرة أخرى، فقط ليخسره أمام الترجي التونسي، فاقداً تقدمه 3-1 في برج العرب بالخسارة 3-0 في رادس.


الدوامة

صدمة العام الماضي كانت الأكبر بمسافة واضحة عما سبقها، بالخسارة في ربع النهائي 5-0 على يد ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، والذي لم يكن يدربه في هذا الوقت سوى بيتسو موسيماني نفسه، المدرب الحالي للنادي الأهلي. في طريق النسخة الحالية ثأر الأهلي جزئياً باجتياز النادي نفسه بقيادة السويسري رينيه فايلر، ولكن توقف المسابقة لسبعة أشهر كاملة غير الكثير من المعطيات على الطريق.

توقف بسبب فيروس كورونا، شد وجذب طويل الأمد مع المدرب فايلر أسفر عن تراجع واضح في الأداء وانتهى برحيله مطلع أكتوبر، فقط قبل 17 يوماً من خوض تلك المباراة الحاسمة ضد الوداد الذي غير مدربه أيضاً، ولكن الرؤوس هنا لا تتساوي كلياً.

الوداد أقال خوان كارلوس جاريدو (المدرب الأسبق للأهلي أيضاً) في بداية سبتمبر، ما يعني أن الأرجنتيني ميجيل جاموندي المدرب الحالي حظي بثمانية مباريات كاملة للتأقلم مع أدواته التي أنهت الموسم في وصافة الدوري المغربي، على النقيض كان الأهلي بطل الدوري المصري قبل وصول موسيماني الذي لعب 3 مباريات فقط، فاز على المقاولون العرب وإنبي وتعادل مع بيراميدز في آخر مبارياته قبل السفر إلى المغرب.

وفيما يمكن القول أنه على الرغم من قصر تلك البداية إلا أنها أتت في ظروف هادئة تسمح بالتجربة والاختبار، إلا أنه على الطرف الآخر من العصا يسهل القول بأن الوداد هو الأكثر جاهزية كونه عاش الأجواء التنافسية حتى اللحظة الأخيرة، فيما يلعب الأهلي بلا هدف حقيقي منذ استئناف النشاط الكروي نظراً لانعدام المنافسة.. بكلمات أخرى، تمكن الوداد من رؤية عيوبه جيداً، أمر لا يمكن قوله بنفس الثقة عن الأهلي. يقول البعض أن الوداد يعيش حالة نفسية سيئة بعد خسارة لقب الدوري الأمر الذي يسهل مهمة الأهلي، ولكن أليس هذا دافعاً أكبر للقتال على دوري الأبطال كونه الأمل الأخير في الموسم؟


ما يقوله التاريخ

التاريخ لا يبعث بالكثير من الطمأنينة، فالرؤوس متساوية للغاية والغلبة الإقصائية الوحيدة لصالح الوداد. في آخر 10 سنوات التقى الفريقان 8 مرات في دوري أبطال أفريقيا، بواقع انتصارين للأهلي ومثلهما للوداد و4 تعادلات: تعادلين في دور المجموعات عام 2011، وتعادل وفوز للأهلي في دور المجموعات عام 2016، وفوز لكلا الفريقين في دور المجموعات عام 2017 قبل خوض نهائي العام نفسه الذي ظفر به الوداد بتعادل وفوز.

فوز الأهلي الوحيد على الوداد في المغرب هذا الوقت لم يأتِ على ملعب مباراة الغد، بل على ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، في حين شهدت مواجهات الطرفين على ملعب المركب الرياضي محمد الخامس انتصارين للوداد وتعادل وحيد. أما ملعب الإياب “برج العرب” فقد شهد 3 مواجهات بينهما أيضاً، بواقع انتصار وحيد للأهلي وتعادلين.

تاريخ موسيماني هو الآخر ضد الوداد لا يبشر بالخير إطلاقاً، إذ خاض أمامه 10 مباريات مع صن داونز، فاز في ثلاثة وتعادل مثلهم وخسر أربعة، ولكن المواجهات الإقصائية هي ما تخيف هنا، إذ التقيا في ربع نهائي 2017 ونصف نهائي 2019 وكانت الغلبة لوداد الأمة في المرتين.

ولكن إن كان هناك ما يبعث على التفاؤل من الناحية التاريخية فهو أن الأهلي بلغ نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا 16 مرة في تاريخه، لم يخسر منها سوى ثلاث فقط: 1981 بالانسحاب لظروف اغتيال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات – 1998 على يد وفاق سطيف الجزائري – 2010 أمام الترجي التونسي.

في ظروف عصفت بالعالم ككل، يعيش الأهلي حالة واضحة من غياب الاستقرار الفني والوداد يعاني خيبة الأمل بخسارة الدوري المحلي، قد لا يقف التاريخ الحديث في صالح الأحمر مؤخراً، ولكننا لم نسمع بتاريخ يسجل الأهداف. المركب الرياضي محمد الخامس، 11 لاعباَ ضد 11 لاعباً، موسيماني ضد جاموندي، ولتبدأ الموقعة.

إقرأ أيضاً:  رسميًا | الكاف يُقرر تأجيل نصف نهائي ونهائي دوري أبطال أفريقيا

أحمد أباظة

أحمد أباظة، كاتب رياضي مهتم بالكرة العالمية وتاريخها وعلاقتها بمختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى