زاوية اكستراأخبارإنجلترا

تحليل اكسترا | ما الذي حدث لدفاع ليفربول؟ .. وأنشيلوتي يستحق عقابًا

انتهى “ديربي الميرسيسايد” بين إيفرتون وضيفه ليفربول بنتيجة التعادل الإيجابي بهدفين في كل شبكة، لحساب الجولة الخامسة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

تقدم ليفربول بأسرع أهدافهم عبر التاريخ في الديربي، بقدم السنغالي “ساديو ماني”، ثم عدّل إيفرتون برأس “مايكل كين” وبعدها أعاد “محمد صلاح” الريدز للمقدمة، أما هدف التعديل للتوفيز سجله المتألق “دومينيك كالفيرت ليوين”.

المباراة كانت مثيرة وأوفت بكامل وعودها، لم يبخل أي لاعب في الملعب بجهد من أجل نصرة فريقه، وإن كان هناك بعض الأخطاء والعيوب التكتيكية، بجانب ملاحظات أخرى سوف نناقشها تباعًا.

ليفربول | ماذا يفعل فيرمينو في الملعب؟

  • تأكدت جماهير ليفربول من خلال مباراة الديربي أن فريقهم هذا الموسم ليس هو فريق الموسم الماضي، ولم تعد هزيمة “السباعية” ضد أستون فيلا مجرد سقوط “عابر” بل هناك مشاكل ومشاكل واضحة لحسابات “يورجن كلوب الفنية.
  • أولاً الصلابة الدفاعية لليفربول اختفت تمامًا، فبعد “فضيحة بيرمينجهام” استقبل الريدز هدفين جديدين ليُخزن في شباكه 13 كرة حتى الآن، بعد 5 مباريات فقط، وهو رقم لم يدخل في شباك ليفربول قبل 15 جولة في الموسم الماضي!

    قد يتحدث البعض عن إصابة “فيرجيل فان دايك” في أول ربع ساعة من المباراة، ولكن المشاكل الدفاعية كانت موجودة في حضور الهولندي وغيابه، ما المشكلة إذاً؟

    المشكلة الرئيسية تكمن في هبوط المستوى الفني لعناصر خط الدفاع، بداية من فان دايك نفسه مرورًا بشريكيه “جويل ماتيب” و”جو جوميز” بجانب غياب أي اهتمام للظهير الهجومي “ألكسندر-أرنولد” بتطوير قدراته الدفاعية، والبحث عن التوازن بين واجبات الشقين.

    تحليل ليفربول - إصابة فان دايك
    تحليل ليفربول ضد إيفرتون – إصابة فان دايك

    من أبرز مناطق خلل منظومة دفاع ليفربول هذا الموسم، هو مبالغة ساعدي لاعب الارتكاز في الضغط والاندفاع إلى الأمام والتواجد في الثلث الأخير، مما يكلفهم مخزونهم البدني بصورة سريعة، وهو ما ينعكس على الارتداد الدفاعي ومساعدة الأظهرة، وغلق المساحات.

  • في مباراة الديربي كان واضحًا منذ البداية أن “يورجن كلوب” أراد ترك الاستحواذ لأنشيلوتي، فلم يتحكم في الكرة، وإحصائيات الاستحواذ في أغلب فترات اللقاء جاءت لصالح أصحاب الملعب، وحين تترك الاستحواذ وأنت تمتلك لاعب بقيمة “تياجو ألكانتارا” فأنت تظلمه دون أي شك، فهو ليس بميلنر أو هندرسون، على عكس “خاميس رودريجيز” على سبيل المثال على الجانب الآخر، الذي تسلم الكرة أكثر من ألكانتارا 17 مرة، وكان أنشيلوتي يمنحه حرية لم يجدها الإسباني.
  • هل بات روبيرتو فيرمينو أكثر طمعًا؟ منذ بداية الموسم واللاعب الذي كان يؤثر على نفسه، تخلى عن تضحيته وأصبح يلعب وفي ذهنه تسجيل الأهداف، وهو ما يُسبب مشكلة في خطط كلوب.

    فيرمينو اليوم كانت تمريرات صلاح له أكثر من تمريراته هو لصلاح، وهذا يعكس تواجده في مناطق متقدمة بعض الشيء، وربما يفسر حديث كلوب معه أثناء لقطة التبديل، فدوره الأول هو التراجع لخلخلة عمق دفاع الخصم تمهيدًا لاندفاع “صلاح وماني” في المساحة خلفه، ولكن هذا الدور اختفى اليوم، وهو ما يجعل على الألماني التدخل، خاصة أنه لم يتعاقد مع رأس حربة في سوق الانتقالات.

    هدف صلاح إيفرتون ضد ليفربول
    تحليل ليفربول ضد إيفرتون – هدف صلاح إيفرتون ضد ليفربول
  • لا بد من الحديث أثناء تحليل ليفربول ضد إيفرتون عن المواقف التحكيمية، وإثارة الجدل مرة أخرى من قبل غرفة الفيديو في الدوري الإنجليزي، بداية بقرار التسلل على “فيرجيل فان دايك” في لقطة إصابته، وهو المتقدم بمرفقه عن آخر مدافع، ورغم الجدل حول إن كان متسللاً أم لا؟ فلماذا لم يعط حكم اللقاء بطاقة حمراء لحارس إيفرتون “جوردان بيكفورد”؟

    بالحديث عن حالة تسلل فان دايك، فكانت هناك أخرى أكثر جدلاً قبل دقيقة من نهاية المباراة، احتسب فيها حكام الفيديو تسلل على السنغالي “ساديو ماني” الذي بدا واقفًا على خط واحد مع آخر مدافع لإيفرتون، ليُحرم ليفربول من هدف الانتصار.

إيفرتون | أنشيلوتي ترك وسط ملعبه يُعاني

  • نعم يتصدر إيفرتون جدول الترتيب، ونعم حقق 13 نقطة وخسر نقاطًا لأول مرة في الجولة الخامسة، ولكن بدفاع يضم الثنائي “ياري مينا” و”ميكيل كين” لن يصل التوفيز لأبعد من مراكز الدوري الأوروبي، في وجهة نظري.

    شاهد لقطة الهدف الثاني لترى كم الرعونة والسذاجة الذي بدا عليها مدافع منتخب كولومبيا الأول وهو يخرج لعبة عرضية خارج منطقة جزاء فريقه.

  • خط وسط إيفرتون كان أضعف حلقاته اليوم، والسبب الرئيسي في ذلك هو فقدان آلان لتركيزه، لأول مرة منذ انضمامه إلى منظومة أنشيلوتي تواجد آلان في وقت متأخر من أجل مراقبة منطقة الجزاء، خلال لقطة هدف ساديو ماني، وأيضًا في لقطة بارزة في الشوط الثاني مرر فيها “محمد صلاح” كرة بينية وضعت ماني منفردًا وتصدى بيكفورد ببراعة، وكان لابد على البرازيلي مقابلة المصري قبل التمرير.

    شاهد أنشيلوتي وسط ميدانه يعاني من ثغرات دون أن يتدخل ويُعالجها، فالجبهة اليمنى كانت مخترقة طوال المباراة عبر “روبيرتسون وماني” وفي آخر 20 دقيقة كثف كلوب من ضغطه عليها بوضع “ديوجو جوتا”.

    هذا الأمر كان نابعًا من تكاسل الكولومبي “خاميس رودريجيز” في التراجع للقيام بدوره الدفاعي مما كان يجعل “عبد الله دوكوري” يتحول إلى جناح أيمن ويترك خلفه مساحة في وسط الملعب يتحرك بها تياجو ألكانتارا ليسحب معه ألان ويرسل التمريرات إما لماني أو روبيرتسون بين الخطوط.

    أنشيلوتي يعتمد منذ بداية الموسم على أسلوب لعب 4-3-3 يتحول في الحالة الدفاعية إلى 4-4-2، ولكنه لم يواجه فريقًا يمتلك ظهيرًا بسرعة روبيرتسون أو بجناح في خطورة ومهارة “ساديو ماني” لذلك تمت معاقبته مرتين في الفراغ الذي تحدثنا عنه، وكان محظوظًا بإلغاء الهدف الثالث، الذي تم تسجيله بذات الطريقة.

    الجبهة الأخرى تعطي أنشيلوتي كل الراحة، وهذا نتيجة التزام البرازيلي “ريتشارلسون” بالارتداد السريع ومعاونة “لوكا دين” في الدور الدفاعي، وأيضًا عدم اكتراث صاحب احتفال الحمامة “الشهير” بالدخول إلى العمق وصناعة اللعب مثل “خاميس رودريجيز”.

  • لابد في النهاية من إبراز التطور الذي حدث لمهاجم منتخب إنجلترا “دومينيك كالفيرت ليوين” ليتحول من جناح لا يمتلك المهارة اللازمة للتواجد في هذا المركز، إلى أحد أشرس وأخطر مهاجمي الصندوق في البريميرليج.

    عملية تحول دومينيك جاءت على يد مساعد أنشيلوتي الحالي “دنكن فيرجسون” أثناء فترته “المؤقتة” في الموسم الماضي، وهو ما لم يحدث مع البرتغالي “ماركو سيلفا”، وكما يقول صديقي “محمود عبد الرحمن” حوّل فيرجسون مهاجمه الشاب لنسخة طبق الأصل منه، حيث كان واحدًا من أبرز ضاربي الرأس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

    الأمر لم يكن لينجح فقط بسبب تغيير مركز لاعب، ولكن هذا التغيير احتاج من صاحب السبعة أهداف في 5 جولات حتى الآن في البريميرليج للكثير من العمل على نفسه، سواء فنيًا أو بدنيًا، على الصعيد الفني بات كالفيرت ليوين أفضل في إنهاء الانفرادات واللمسات الأخيرة، أما على مستوى القدرات البدنية فالارتقاء على طريقة كريستيانو رونالدو في لقطة الهدف الثاني ضد ليفربول ورأسيته من فوق مدافعي توتنهام تلخص كل شيء.

    ارتقاء دومينيك كالفيرت ليوين
    تحليل ليفربول ضد إيفرتون – ارتقاء دومينيك كالفيرت ليوين

إقرأ أيضاً:  فينجر: دوري السوبر الأوروبي يهدف للقضاء على الدوري الإنجليزي

فاروق عصام

فاروق عصام، صحفي وكاتب رياضي مقيم في موسكو، حاصل على بكالريوس في الصحافة، يحمل شهادة في تدريب كرة القدم، ولديه فترات معايشة ببعض أندية الدوري الروسي الممتاز أبرزها سبارتاك موسكو .. عمل بمجال الصحافة الإلكترونية لسنوات واشتهر بعمود صحفي تحت عنوان "كتاب مفتوح".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى