fbpx
زاوية اكستراأخبارإسبانيا

خوليو سيزار بينيتيز .. الرجل الذي تسبب في الكلاسيكو الأكثر حزنًا على الإطلاق

وصل المُهاجر “خوليو سيزار بينيتيز” إلى الشواطئ الإسبانية في نهاية خمسينيات القرن الماضي، متطلعًا إلى كتابة إسمه بين نجوم الدوري الإسباني لكرة القدم.

وبعد فترات لعب مع بلد الوليد وريال سرقسطة، انتهى المطاف بالأوروجوياني في صفوف العملاق برشلونة ، وخلال فترة وجيزة تعلقت به جماهير “البلاوجرانا”، وأصبح أحد نجومهم المفضلين.

خاض بينيتيز بألوان برشلونة العديد من المعارك ضد “باكو خينتو” وفريقه ريال مدريد، واعتاد أن يكون نجمًا لهذا الميعاد الكبير، ولكن القدر كان يُخبأ للمُدافع “الصلد” مفاجأة في أوج عطائه.

ففي يوم 6 أبريل عام 1968، وتحديدًا قبل يوم واحد من لقاء الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد ، توفي “خوليو سيزار بينيتيز” فجأة في مدينة برشلونة، في فاجعة أصابت كل من له علاقة بالنادي الكتلوني.

قبل رحيله بأربعة أيام فقط، طلب المدرب “سلفادور أرتيجاس” من صاحب الـ 27 عامًا الذهاب إلى الطبيب، بعد انسحابه من التدريبات، وهو يشعر بتوعك.

في الصباح التالي، قضى بينيتيز اليوم في المنزل مصابًا بالحمى، قبل أن يعود إلى التدريبات في اليوم الموالي، ولكن منذ ذلك الحين ساءت حالته بسرعة.

وفي الرابع من أبريل، تم استبعاد بينيتيز من المباراة المقبلة ضد الغريم ريال مدريد، حيث بدأت الشائعات تتزايد حول حالته الصحية، والوضعية التي ستبعده عن صراعه الشرس مع خينتو، والذي ضاعف من شعبية نجم أوروجواي في قلوب مشجعي برشلونة.

خوليو سيزار بينيتيز في الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد
خوليو سيزار بينيتيز في الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد

قيل إن خوليو بينيتيز عانى من تسمم غذائي نتيجة أكل “بلح البحر”، وكان هناك قلق بشأن “التهاب كبدي” محتمل، وقال الأطباء في المستشفى في ذلك الوقت إنه كان يعاني مما اعتقدوا أنه عدوى معوية.

تم إطلاع زملائه في الفريق على حالة زميلهم، وفي النهاية غادر المستشفى عائدًا إلى منزله، حيث توفي في أمسية يوم السادس من أبريل.

وذكرت البيانات الطبية الرسمية أن بينيتيز توفي بسبب تعفن الدم -وهي عدوى كانت منتشرة وقتها، تم تأجيل الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد ، لمد يومين فقط، وهي مباراة انتهت فيما بعد بالتعادل 1-1، ولكنه كان الكلاسيكو الأكثر حزنًا وكآبة على الإطلاق.

خوليو سيزار بينيتيز في الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد
خوليو سيزار بينيتيز في الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد

المشهد في جنازة بينيتيز كان مهيبًا، حيث حمل التابوت إلى المقبرة نجوم برشلونة في ذاك الوقت، والذين لم ينسوا زميلهم أبدًا وذهبوا إليه فيما بعد ليكرسوا له الفوز بكأس الملك في ذلك الموسم، وحتى يومنا هذا، لا يزال بينيتيز في الذاكرة بمزيج من الولع والحزن في برشلونة.

إقرأ أيضاً:  محرز يحفر اسمه في تاريخ البريميرليج بـ رقم قياسي "إفريقي"
اظهر المزيد

فاروق عصام

فاروق عصام، صحفي وكاتب رياضي مقيم في موسكو، حاصل على بكالريوس في الصحافة، يحمل شهادة في تدريب كرة القدم، ولديه فترات معايشة ببعض أندية الدوري الروسي الممتاز أبرزها سبارتاك موسكو .. عمل بمجال الصحافة الإلكترونية لسنوات واشتهر بعمود صحفي تحت عنوان "كتاب مفتوح".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى