fbpx
أخبارإنجلترازاوية اكسترا

تحليل اكسترا | عندما يفهم مخرج المباراة في كرة القدم أكثر من فرانك لامبارد

انتهت قمة تشيلسي ضد توتنهام على نتيجة التعادل السلبي بدون أهداف، في قمة الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

إليكم تحليل مباراة تشيلسي وتوتنهام ..

المباراة يمكن أن يطلق عليها مباراة “الحذر والقلق”، فقد كانت “رتيبة” في أغلب فتراتها، وهذا نتاج الكثير من التحفظ من كلا المدربين، فلم يُبادر أي فريق بالهجوم والمحاولة، وربما تسبب غياب الجماهير في عدم تحفيز “فرانك لامبارد” للمغامرة أكثر خلال اللقاء، الذي لعب على ملعبه.

تشيلسي | زياش يلعب الكرة الساقطة .. عندما تختزل عملك الهجومي في جملة واحدة

– لعب المدرب الإنجليزي “فرانك لامبارد” بتشكيلة شبه مماثلة للتشكيلة التي تفوقت على نيوكاسل، مع الحفاظ على الثلاثي “فيرنر أبراهام وزياش” في خط الهجوم، والتغيير البارز كان إقحام “تياجو سيلفا” بديلاً للألماني “أنتوني روديجر” في عمق الدفاع.

– في الشوط الأول وتحديدًا خلال أول 20 دقيقة، كان تشيلسي يعاني من خلل ما في منظومته، حيث ترك الكرة لتوتنهام، وحاصر مهاجمو السبيرس لاعبي تشيلسي في مناطقهم، مع تألق الحارس السنغالي “إدوارد ميندي” وقدرته على إثبات نفسه من مباراة لأخرى، حيث بات من بالغ الصعوبة حاليًا استعادة “كيبا” لمكانه.

– دخل تشيلسي في المباراة بعدما فقد توتنهام فرصته، وبدأ العمل الجماعي لفرانك لامبارد يظهر، خاصة على صعيد الضغط المتقدم، ويبدو أنه أعطى تعليمات بضرورة تقدم الخطوط 20 إلى 30 مترًا للأمام، تناقل نجوم البلوز الكرة فيما بينهم، ولكن دون خطورة كبيرة تذكر.

– بالغ تشيلسي في الاعتماد على نسخة “كربونية” في تحضير هجمته على مرمى الخصم، وكانت الجملة المكررة عبارة عن كرة ساقطة من النجم المغربي “حكيم زياش” داخل منطقة الجزاء لواحد من فيرنر أو أبراهام، وفي كل الكرات إما تفطن لها دفاع السبيرس أو فشل المهاجمون في ترويضها، على الرغم من دقة تمريرات أسد الأطلس.

– النقطة السلبية في أداء تشيلسي الهجومي الليلة، كانت المهاجم الشاب “تامي أبراهام” والذي تفنن في إضاعة الفرص واحدة تلو أخرى، خاصة ثلاث كرات عرضية في غضون أول 20 دقيقة من الشوط الثاني، ذهبت جميعهم دون خطورة.

تحسر مخرج اللقاء على ورقة “أوليفييه جيرو” الموجود على مقاعد البدلاء، وبدأ مع كل كرة رأسية “مضحكة” من أبراهام يضع الكاميرا على وجه ثاني الهدّافين التاريخيين في المنتخب الفرنسي، وكأن لسان حاله يقول “لو كان جيرو في الملعب لكانت النتيجة 3-0”.

ولكن لامبارد فضل الاحتفاظ بمهاجمه على مقعد البدلاء، حتى طلب أبراهام بنفسه التغيير في الدقيقة 79، بالطبع المخرج لا يفهم أكثر من الهدّاف التاريخي لنادي بحجم تشيلسي، ولكن العنوان هنا للسخرية من قراءة “سوبر فرانك” للمباراة.

تحليل مباراة تشيلسي وتوتنهام
تحليل مباراة تشيلسي وتوتنهام

– الجملة التي أشدنا بها في تحليل مباراة تشيلسي ضد نيوكاسل بتحرك “مايسون ماونت” للرواق الأيسر، وإتاحة الفرصة للألماني “تيمو فيرنر” للعب أكثر في العمق، كانت نادرًا ما تحدث في مباراة الليلة، والسبب الرئيسي في وجهة نظري هي خوف لامبارد من توغل سيسوكو للأمام وسيطرة الخصم على معركة وسط الملعب، فكان وجود الإنجليزي الشاب في دائرة المنتصف أهم بالنسبة له.

– كان من الواجب على فرانك لامبارد اللعب بثنائي في الخط الأمامي، وتحرير فيرنر من أدوار الجناح الأيسر، والضغط أكثر من العمق.

من السذاجة عدم استخدام لامبارد لخاصية الضغط هجوميًا على عمق دفاع توتنهام، والاستفادة من لعب الضيوف بقلبي دفاع يمكن التفوق عليهما بسهولة، حيث لا يمتلك “إيريك داير” أي خبرة في التحرك ومن خلفه الحارس مباشرة، كما أن الشاب الويلزي “جويل رودون” يخوض مباراته الأولى في الموسم.

وكما حدث أمام مانشستر يونايتد .. فضّل لامبارد اللعب على الفوز بدلاً من المقامرة عليه فخرج بتعادل جديد.

تحليل مباراة تشيلسي وتوتنهام
تحليل مباراة تشيلسي وتوتنهام

توتنهام | متى أصبح هاري كين لاعب وسط؟!

– مورينيو لم يكن متوقعًا أن يُجري تعديلات على صعيد الأسماء في منظومته، وبالفعل حافظ على كل شيء، ربما التبديل الوحيد كان الدفع منذ البداية بالهولندي السريع “ستيفن بيرجفين”، وهذا من أجل استغلال سرعته، خاصة بعد المركز والأدوار الجديدة للهداف “هاري كين”.

– الرجل الاستثنائي من خبرته يعرف كيف يسرق تلك المباريات، وكيف يديرها، وأستطيع أن أجزم أنه الآن يجلس على مقعده في حافلة “السبيرس” والابتسامة لا تفارقه؛ لأن السيناريو الذي وضعه قد حدث بحذافيره.

مورينيو يعلم أن أي مباراة قمة يمكن أن تفرض فيها كلمتك في أول ربع ساعة، لذلك بدأ ضاغطًا بقوة، وكاد يسجل، ويذبح تشيلسي بنفس السكين التي ذبح بها مانشستر سيتي، ولكن “إدوارد ميندي” منعه، بدل المرة اثنين، فانتهت فترة الهجوم وبدأت فترة الدفاع، التي استمرت حتى الدقيقة 85.

بملاحظة سيناريو القمم مع مورينيو، فهو يندفع في نهاية المباراة كما يفعل في بدايتها، من أجل الاستفادة بالإنهاك البدني، وبالفعل فعل ذلك وضغط في آخر خمس دقائق، بالتبديلات عن طريق لوسيلسو ولوكاس مورا، وكاد يخطف هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي.

وللدليل على ذلك، مراجعة ردة فعل مورينيو عقب الصافرة، فهي تشرح كل شيء، حيث ظهر مبتسمًا أمام الكاميرا، وحين سألته المراسلة لماذا الابتسامة، أجاب “أنا!! لا لست مبتسمًا لماذا أبتسم .. أتينا إلى هنا لتحقيق الفوز، ولكن خرجنا بنقطة واحدة، نعم إيجابية، ولكننا فقدنا نقطتين، لماذا إذاً أحتفل؟!”.

ثم تابع بذكاء ليشرح خطته “أتيحت لنا فرصة كبيرة في نهاية المباراة، ولكن قرار لوسيلسو لم يكن جيدًا، هذه هي كرة القدم، كان بإمكاننا الخروج بالنقاط الثلاث”.

– نجح مورينيو في إعادة مسيرة لاعب أعتقد الكثيرون أنها ستبقى مرتبطة بفرق الوسط، وهو الدنماركي “إيملي هويبرج” الذي يعتبر من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي خلال أول عشر جولات، لاعب ارتكاز “مثالي” يلعب بحماس وشراسة لا تقارن.

الليلة ضد تشيلسي وقف نجم بايرن ميونخ وساوثامبتون السابق بالمرصاد لأي محاولة من “ماونت أو كوفاسيتش” للتوغل من العمق، وحتى مع دخول “حكيم زياش” على فترات لعمق الملعب كان يجد هويبرج بقوته يقترب منه ويمنعه إما من استلام الكرة أو أخذ الفرصة لتمرير كرة بينية بين المدافعين.

– على الصعيد التكتيكي، على غير العادة منذ أيام بوتشيتينو، حافظ نجوم توتنهام على التزامهم التكتيكي لسلسلة من المباريات، بل والأكثر إثارة للدهشة هو قدرتهم على الالتزام في القمم لمدة 90 دقيقة، لا توجد هفوات الكل يعمل ويقوم بدوره، في خطة مشابهة لخطة مورينيو مع الإنتر في 2010.

– من أبرز الأمور التي تدل على التزام نجوم “الليلي وايتس” هذا الموسم، هو عدم انزعاج الهدّاف “هاري كين” على سبيل المثال من الرجوع إلى دائرة منتصف الملعب، وترك مركزه كرأس حربة، من أجل إتاحة المساحة لزميله “سون هيون مين” للانطلاق في عمق الدفاع، والتحول من لاعب جناح إلى مهاجم متحرك.

توتنهام “عمليًا” لم يواجه تشيلسي برأس حربة صرح، كان الرسم التكتيكي في المرتدات يتحول إلى مهاجمين “سون بيرجفين” وتحتهما “هاري كين”، الذي كان يقف دومًا بالقرب من “نجولو كانتي” لمنعه من بدء الهجمة، ولإتاحة الفرصة للفرنسي “تانجوي ندومبيلي” من أجل إغلاق المساحة أمام كوفاسيتش.

 

 

اظهر المزيد

فاروق عصام

فاروق عصام، صحفي وكاتب رياضي مقيم في موسكو، حاصل على بكالريوس في الصحافة، يحمل شهادة في تدريب كرة القدم، ولديه فترات معايشة ببعض أندية الدوري الروسي الممتاز أبرزها سبارتاك موسكو .. عمل بمجال الصحافة الإلكترونية لسنوات واشتهر بعمود صحفي تحت عنوان "كتاب مفتوح".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى