fbpx
أخبارإيطاليازاوية اكسترا

تحليل اكسترا | هل استوحى كونتي أفكاره ضد يوفنتوس من كأس العالم لكرة اليد ؟

تفوق نادي الإنتر على ضيفه فريق يوفنتوس بهدفين دون رد، في ديربي إيطاليا، الذي جمعهما لحساب الجولة الثامنة عشر من الدوري الإيطالي.

المباراة جاءت “مثالية” للنيراتزوري، الذي تفوق لعبًا ونتيجة، وسط تألق المحترف المغربي “أشرف حكيمي”، الذي شارك منذ بداية المباراة وحتى نهايتها، وكاد يسجل هدفًا في الوقت المُبدد.

بهذه النتيجة رفع الإنتر رصيده إلى 40 نقطة، وارتقى إلى الصدارة “مؤقتًا” مشاركة مع جاره فريق ميلان، بينما يوفنتوس فبقى رصيده عند 33 نقطة، في المركز السادس.

إليكم أبرز النقاط من تحليل مباراة الإنتر ويوفنتوس ..

الإنتر | كونتي كان يعرف من أين يأكل يوفنتوس

– بدأ كونتي بتشكيلة متوقعة، برسم 3-5-2 وضع حكيمي ويونج على الرواقين، ودفع في وسط الملعب بالثلاثي الأجهز “فيدال وبروزوفيتش وباريلا”، مع الثنائي المتفاهم هجوميًا “لوكاكو ولاوتارو”.

– خطط الإنتر الهجومية بدت واضحة منذ البداية، الاعتماد على قدرات لوكاكو البدنية في بناء الهجمة السريعة عليه، مع تحركه للخلف لسحب قلب دفاع خلفه، وبطبيعة الحال تفوق في أغلب المواجهات الثنائية، وحرّك زملاءه من حوله.

تحليل مباراة الإنتر ويوفنتوس
تحليل مباراة الإنتر ويوفنتوس

النقطة الثانية في أفكار كونتي كانت التركيز على تقدم “أشرف حكيمي”، وتوغلاته من الجانب الأيمن إلى الداخل، حيث كانت الجبهة اليمنى هي مصدر خطورة النيراتزوري، في ظل التزام الجناح الأيسر “أشلي يونج” بالدور الدفاعي، لتغطية تقدم المغربي.

ثالث اللمحات الهجومية للآفاعي كانت استغلال المساحات التي سيخلفها الثنائي “لوكاكو ولاوتارو” في خط دفاع يوفنتوس، عن طريق ثنائي وسط الميدان الهجومي “فيدال وباريلا” بانطلاقهما من الخلف إلى داخل منطقة الجزاء، فور فتح أي مساحة في عمق دفاع يوفنتوس، وهي فكرة نجحت بدليل تسجيل أول هدفين من هذه الثغرة.

– التقدم بهدف مبكر جعل الإنتر أكثر ثقة، واضطر المدرب “أنطونيو كونتي” لإخراج ورقة الهجمات المعاكسة والمرتدة السريعة، والتي كان يضعها داخل “كم” قميصه تحسبًا لأي تقدم في النتيجة.

أفكار مدرب يوفنتوس السابق في اللعب العكسي، تركزت على التمرير السريع دون تفكير، فور قطع أي كرة أو الارتداد من هجمة ضائعة للخصم، وكان أسلوب الارتداد الهجومي أشبه بأسلوب ارتداد لاعبي كرة اليد.

وعلى الرغم من تاريخ إيطاليا “المتواضع” مع تلك الرياضة، إلا أن أنطونيو يبدو أنه تابع عن كثب كأس العالم لكرة اليد المُقام حاليًا في مصر، وقد استعان ببعض الأمور “التكتيكية” من هناك، لقطة الهدف الثاني للإنتر، والذي سجله “نيكولا باريلا” تشرح كل شيء.

قبل الشروع في شرح الهدف الثاني للإنتر، تركيز كونتي على استغلال “باريلا وفيدال” للمساحات حول “كيليني وبونوتشي” هو كل ما يفعله صانع ألعاب كرة اليد، فحين تفتح أي مساحة أمامه للاختراق لا يفكر مرتين وينطلق كالسهم باتجاه المرمى.

ولكن ماذا يحدث في حالة قطع الهجمة في كرة اليد، أو احتساب مخالفة عكسية، عادة ما ينطلق الجناحين دون أي تفكير وبسرعة هائلة، في اتجاه مرمى الخصم، لماذا الجناحين؟ لأنهما في الأغلب لا يشاركان في المنظومة الدفاعية، بالقدر الذي تقوم به الأظهرة، ما هو مؤكد بغض النظر عن الهوية يتم تحديد لاعبين من الخمسة للانطلاق قبل زملائهما لاستقبال التمريرات الطولية.

في أغلب الكرات المرتدة للإنتر خلال المباراة، كان هناك لاعبان بعينهما ينطلقان دون أي تفكير في اتجاه مرمى الخصم، في انتظار تمريرة أو كرة تلعب في مساحة، الأول بالتأكيد هو النفاثة “أشرف حكيمي”، استغلالًا لسرعته بدون كرة، والثاني هو اللاعب الذكي “نيكولا باريلا” الذي يعرف جيدًا في أي مساحة يتحرك.

نعود للقطة الهدف الثاني، كرة قطعت من يوفنتوس، باريلا انطلق بغض النظر عما سيحدث، ولأن المُدافع الشاب “باستوني” تدرب على تلك الجملة وحفظها عن ظهر قلب، أرسل تمريرة طويلة في المساحة لزميله، وضعته وجهًا لوجه أمام حارس يوفنتوس، هدف إن كان فضيحة لدفاعات السيدة العجوز، إلا أنه يُدرس للإنتر.

تحليل مباراة الإنتر ويوفنتوس
تحليل مباراة الإنتر ويوفنتوس

يوفنتوس | مباراة ستضع بيرلو تحت الكثير من الضغط

– بيرلو انتهج رسم 4-4-2، ولكن هذا كان أسلوب لعبه نظريًا، أما عمليًا، فكانت التشكيلة أقرب إلى 3-5-2، مع دخول البرازيلي “دانيلو” لعمق الملعب بجوار “كيليني وبونوتشي”، ومنح فرابوتا أدوارًا هجومية على الرواق الأيسر، ودخول الويلزي “آرون رامسي” إلى العمق.

– احتار لاعبو “البيانكونيري” بين أسلوبي اللعب، فظهر الفريق “تائهًا”، بأداء خجول، تترجمه إحصائيات “هزيلة” طوال المباراة، بتصويبتين فقط على المرمى طوال 45 دقيقة.

– استقبال يوفنتوس لهدف مبكر، ثم خروج الشوط الأول بدون هجمات تقريبًا، كان طُعمًا أكله بيرلو بين الشوطين، حيث طالب لاعبيه بالاندفاع الهجومي مع بداية الشوط الثاني، وطالب ظهيره الأيسر “جيانلوكا فرابوتا” بالاندفاع أكثر إلى الأمام.

دخل رامسي أكثر للعمق ولم يعد جناح بالمعنى الذي نعرفه، حدث ما كان منتظرًا ولم يقدر اللاعب الشاب -جيانلوكا فرابوتا- على التوازن بين الانطلاق بطول الملعب، وتأخر في لعبة مرتدة، وتواجدت مساحة خلفه في الدقيقة 55، استغلها باريلا كما قولنا بذكاء وفطنة في التحرك واندفع مسجلاً الهدف الثاني.

– كونتي أراح بيرلو من معضلة الخروج بالكرة، وبعد التقدم بهدف فيدال، لم يضغط من الثلث الأخير، وأخر الضغط حتى منتصف ملعبه، ولكن تمركز الآفاعي في مناطقهم؛ سبب معضلة أكبر لبيرلو وظهرت في أكثر من مباراة هذا الموسم، وتتعلق باختراق الدفاعات المتكتلة، وبدون ديبالا ليلعب بين الخطوط، افتقد موراتا وكريستيانو للتمريرات والربط مع ثنائي وسط الميدان.

– مشاكل بيرلو التكتيكية تزامنت مع أداء متراجع من أغلب عناصر الفريق الليلة على ملعب “جوسيبي مياتزا”، ولا سيما ثنائي الدائرة “بينتانكور ورابيو”.

– في النهاية يوفنتوس ظهر بمستوى يُقلق عشاقه، فبمثل هذا الأداء ليس فقط قد لا ينافس “البيانكونيري” على لقب دوري أبطال أوروبا، بل قد يخرج في اختباره أمام بورتو، ولا يمكن بكل المقاييس أن تلعب ديربي بكل هذا الفقر والضعف.

مباراة نابولي القادمة ليوفنتوس قد تكون “مصيرية” لموسمه المحلي، ففي حالة خسارته أمام رجال “جينارو جاتوزو” المتألقين حاليًا، سيفشل في استغلال المباراة التي في يده والاقتراب من قطبي مدينة ميلانو.

اظهر المزيد

فاروق عصام

فاروق عصام، صحفي وكاتب رياضي مقيم في موسكو، حاصل على بكالريوس في الصحافة، يحمل شهادة في تدريب كرة القدم، ولديه فترات معايشة ببعض أندية الدوري الروسي الممتاز أبرزها سبارتاك موسكو .. عمل بمجال الصحافة الإلكترونية لسنوات واشتهر بعمود صحفي تحت عنوان "كتاب مفتوح".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى