fbpx
إسبانيازاوية اكسترا

تحليل اكسترا | برشلونة × بلباو.. آفة حارتنا الكرات الثابتة

برشلونة لا يفوز بالكرات الثابتة وأغلب الكرات الهوائية ضد أتلتيك بلباو، بلباو يفوز بأهم الكرات الثابتة والهوائية ضد برشلونة. قاعدة لا يجب أن ننساها كلما التقى الفريقان، ولكنها لم تكن المشكلة الوحيدة تلك المرة.

تلخيصاً للوضع، برشلونة امتلك أغلبية الاستحواذ، فيما نال بلباو أكثرية الفرص.. ليس غريباً هذا الأمر أيضاً؟ ولكنه غريب بعض الشيء على فريق رونالد كومان، الثابت في بادئ هذه التجربة هو أن برشلونة يستحوذ ويصنع الكثير من الفرص ولكنه لا يسجل.

هذه المرة سجل عدداً لا بأس به مقارنةً بإجمالي الفرص (هدفين من 10 تسديدات)، ولكنه تلقى ثلاثة أهداف هذه المرة، في ملحمة دفاعية يجب أن تدرس كل ما جاء فيها، فقط كي لا تفعله.

لأول مرة، برشلونة خذل جريزمان وليس العكس. الفرنسي كان حاضراً ويقظاً للغاية في تمركزه وتحركاته، استعاد الثقة شيئاً فشيئاً فاستعاد اللمسة المطلوبة أمام المرمى التي كانت تنقصه وتنقص برشلونة بشكل عام في ظل تراجع ميسي على الصعيد التهديفي، ولكن ماذا تنتظر من دفاع قائده لونجليه؟

مارسيلينو الذي هزم ريال مدريد وبرشلونة تباعاً ونال لقب السوبر كان يعرف جيداً ماذا سيواجه، لهذا رأينا بيدري لا يلعب بنفس الراحة التي اعتادها مؤخراً، ولذلك رأينا بوسكيتس موضع العديد من لقطات الضغط، ولهذا عمد إلى تقديم ظهيره الأيسر بالنزياجا بصورة ملحوظة عن نظيره الأيمن كابا، في محاولة لدفع مونيايين إلى العمق في ظل التزام دي ماركوس بالخط على ليمين.

لهذا تحديداً كان يسعى مارسيلينو طوال المباراة لغزو المساحة وراء ديست، الأمر الذي أجبر الظهير صاحب الخطورة الهجومية على التراجع مراراً وتكراراً، وإن لم يكن تبديله بسبب الإصابة، فهذا هو التفسير الوحيد لنزول مينجويزا بدلاً منه في بداية الشوط الثاني.

لعبة مارسيلينو لم تقتصر على تحويل أكثرية الهجمات إلى اليسار، بل نقلها بغتة إلى اليمين، وهو ما حدث بحذافيره حين وصتل الكرة إلى دي ماركوس الذي ترك الخط على حين غرة واقتحم المنطقة في غفلة تامة من جوردي ألبا، بعد دقيقتين فقط من تقدم برشلونة للمرة الأولى.

التحذير الأول أتى في الدقيقة 57، كرة ثابتة أرسلها مونايين إلى راؤول جارسيا فسجل وألغي الهدف، ولكنه لم يكن كافياً، إذ اتى الهدف نفسه في الدقيقة 90 مع تغيير اسم اللاعب فقط لا أكثر.. تتذكر القاعدة الأولى جيداً أليس كذلك؟

لننتقل إلى الجديد لأول مرة، 6 لاعبين في منطقة جزاء برشلونة، والنتيجة هدف لبلباو من خارج المنطقة. لا يجب أن يُسلب حق هذه التسديدة الرائعة من مسددها إيناكي ويليامز، ولكن يجب الحديث كثيراً عن كيفية الضغط المنعدم التي أنتجت هذا المشهد.

اضطر كومان للاندفاع الهجومي وسحب لونجليه بشكل فوري بعد الهدف، ولكنه حين أراد زيادة عدد العناصر الهجومية لم يجد سوى ترينكاو، يا للأسف.. لا زال الفريق بحاجة ماسة إلى أنسو فاتي.

الدقيقة الأخيرة حملت كل ما كان ينقص المباراة، لاعب بلباو يضع نفسه في طريق ميسي الذي يحاول الدخول صوب منطقة الجزاء، فيقوم ميسي بضربه. بطاقة حمراء لم يكن ينقص برشلونة سواها.

على حساب برشلونة.. بلباو بطلاً للسوبر الإسباني للمرة الثالثة في تاريخه

يمكن القول في النهاية أن هذا هو مجرد كأس السوبر ولا بأس من خسارته، وحين يخرج برشلونة من كأس الملك سيصبح مجرد كأس الملك ولا بأس من خسارته، وحين يلقى برشلونة خروجه المتوقع على يد باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، سيكون من السهل القول بأن ما حدث هو المتوقع، هذا الفريق ليس مرشحاً للفوز بالأبطال، المهم هو لقب الليجا، الذي يتقدمه أتلتيكو مدريد بفارق 7 نقاط وله مباراتين مؤجلتين.. اربطوا الأحزمة، سيكون موسماً رائعاً.

اظهر المزيد

أحمد أباظة

أحمد أباظة، كاتب رياضي مهتم بالكرة العالمية وتاريخها وعلاقتها بمختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى