fbpx
ألمانياإنجلترااكسترا زوومزاوية اكسترا

بوروسيا مونشنجلادباخ.. مدرب خائن وسرعات استثنائية تُصعِّب مهمة مانشستر سيتي!

يحلّ مانشستر سيتي ضيفًا ثقيلًا على ملعب بوشكاش آرينا بالعاصمة المجرية بودابيست لمواجهة بوروسيا مونشنجلادباخ في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في مباراة تبدو نظريًا في متناول كتيبة بيب جوارديولا، وإن كان الأمر يختلف تمامًا بالنظر إلى أرض الواقع.

بوروسيا مونشنجلادباخ كان المفاجأة السارة لدور المجموعات بعدما تسبب في إقصاء إنتر وصعد محله لدور الـ16، كما قدّم مباراة استثنائية بكل المقاييس أمام ريال مدريد في بوروسيا بارك كادت أن تُكلل بنقاط ثلاث مستحقة تمامًا حينها لولا خبرة الملكي التي حسمت نقطة في اللحظات الأخيرة لصالحهم.

صحيح أن مانشستر سيتي في أفضل فتراته ويعيش سلسلة من الانتصارات بدون توقف على صعيد الدوري الإنجليزي الممتاز وحسم درع البطولة تقريبًا، لكن تظل بطولة دوري أبطال أوروبا عقدة كبيرة بالنسبة للمدرب بيب جوارديولا مع النادي السماوي.

بالنظر إلى التاريخ، خرج سيتي من أندية شبيهة في الحجم لجلادباخ إلى حد كبير، ما بين موناكو الفرنسي والموسم الماضي مواطنه ليون في ربع النهائي، وقبلها أندية أثقل قليلًا كتوتنهام وليفربول، ما يجعل مواجهة النادي الألماني ليست بالنزهة لكتيبة الفيلسوف الإسباني.

اقرأ أيضًا.. جوارديولا يُناقض فلسفته الهجومية ويؤكد: الفوز 1-0 الأهم حاليًا!

لكن، ما هو وضع مونشنجلادباخ الحالي؟ وما هي نقاط قوته ونقاط ضعفه؟ في هذا التقرير نستعرض معًا تلك النقاط في إيجاز..

مدرب خائن

بعد عامين من الاستقرار، استيقظ عشاق بوروسيا مونشنجلادباخ على نبأ تعيس للغاية بإعلان المدرب ماركو روزه رحيله باتجاه بوروسيا دورتموند بدايةً من الموسم المقبل، في ضربة قوية جدًا لمشروع كان مبشرًا للغاية في الأراضي الألمانية.

عواقب قرار رحيل روزه بدأت في الظهور بسرعة، فأيام قليلة وتلقى هزيمة من قبل الأخير في الدوري الألماني، ماينتس، مع غضب جماهيري عارم تجاهه ونعته بـ”المدرب الخائن”.

وعندما حاول المدرب إصلاح الأمور إعلاميًا بتأكيده على تركيزه الكبير مع بوروسيا مونشنجلادباخ، خرج وقال بالخطأ “تركيزي بالكامل مع دورتموند” ما زاد من ماحدة الانتقادات تجاهه، وجعل وضعه في بوروسيا بارك سيئًا للغاية.

ليس هذا فحسب، بل في الأسبوع الماضي وفور إعلانه الرحيل، بدأت أسماء العديد من لاعبي مونشنجلادباخ في التردد لمغادرة النادي مع روزه باتجاه دورتموند، وفي مقدمتهم النجم الأول مؤخرًا، ماركوس تورام.

على كل حال، الأجواء مشوشة للغاية داخل مونشنجلادباخ في الأسبوع الأخير والهزيمة من ماينتس تؤكد ذلك، يبدو أن المدرب فقد ثقة لاعبيه نوعًا ما وتأثر بصورة أو بأخرى بنعته الدائم بـ”الخائن” والمناداة بإقالته بدلًا من رحيله في آخر الموسم.

سرعات جبارة

نقطة القوة الأكبر في مونشنجلادباخ هي السرعات الجبارة التي يتمتع بها عدد من اللاعبين لديهم في مقدمتهم تورام وكذلك بريك إيمبولو وباتريك هيرمان والحسن بيليا والمتألق مؤخرًا يوناس هوفمان، ما يجعل المرتدات كابوسًا، ومباراة ريال مدريد وكذلك إنتر تؤكد هذه الحقيقة.

ربما يواجه مونشنجلادباخ مشكلة وحيدة في المرتدات وهي قدرته على إنهاء الهجمات، تقريبًا في مباراة الريال أضاع من خمسة إلى ستة انفرادات محققة، في بعض الأحيان تتواجد بعض الرعونة، لكن يظل الخيار الأبرز والأقوى أمام أي منافس قوي هو السرعات، ومباراة بايرن ميونخ الماضية لا تزال في الحسبان أيضًا.

بالنظر إلى سياسة جوارديولا الهجومية دائمًا، فمن الطبيعي أن تتواجد مساحات أمام لاعبي روزه، لذلك فهذه ستكون تقريبًا اللعبة الأساسية التي سيلعب عليها المدرب الواعد، المرتدات القاتلة ليس سواها.

في عدد من مبارياته الأخيرة أمام خصوم أقل شأنًا منه، اعتمد روزه بصورة طبيعية على بناء اللعب وفكره التقليدي، لكنه أضاف إليه لمسه “نضوج” وهي المرتدات، فمن جهة سحب دفاعات الفرق الأخرى وطمّعها في التسجيل، ومن جهة أخرى استباح دفاعاتها مستغلًا ما لديه من سرعات قلما توجد هذه الأيام.

عيب قاتل

نقطة الضعف الأكبر في مونشنجلادباخ هي مركز قلب الدفاع، فالأخطاء التي يقترفها ماتياس جينتر على وجه التحديد لا مثيل لها، والأعجب هو إصرار ألمانيا كلها عليه وكذلك روزه بحجة قدرته على بناء اللعب، لكنه يفتقر إلى أهم أساسيات الدفاع.

جينتر من أسوأ مدافعين أوروبا في مراقبة المهاجمين أو في التمركز بالوضعية الدفاعية بشكل عام، أمر قد يكون كابوسًا إن تواجد سيرخيو أجويرو أو جابرييل جيسوس في منطقة الدفاع، حتى رغم أن مرافقه إلفيدي أو لاينر أو بايير ربما يكونوا من أقوى وأفضل المدافعين في الآونة الأخيرة.

ليس هذا فحسب، بل هناك أزمة واضحة لمن تابع مباريات جلادباخ الأخيرة فيما يتعلق ببناء اللعب من الخلف، الفريق يُعاني كثيرًا كلما تعرف لضغط عالٍ منظم، أمر إن استغله بيب جوارديولا فعلى الأرجح يمكنه تسجيل هدف أو اثنين باستغلال الأخطاء المتوقعة.

لاعبون تحت المنظار

الحقيقة أن بوروسيا مونشنجلادباخ يحتوي على لاعبين حقًا يجذبون الانتباه، في مقدمتهم أحد أفضل لاعبي خط وسط الشباب في العالم حاليًا، فلوريان نويهاوس.

الحديث عن ماركوس تورام بات محفوظًا، فنجل أسطورة كرة القدم الفرنسية مطلوب في برشلونة وكبار الأندية الأوروبية، لكن ما يجب ذكره أنه نقطة القوة الأهم في هجوم جلادباخ.

في غياب تورام، تقلّ الهجمات المرتدة وقوتها، وبشكلٍ عام فهو أمهر اللاعبين في فريق الأحصنة، وبديله إيمبولو ليس على نفس قدره أبدًا أو تأثيره.

الظهير الأيمن لاينر مميز دفاعيًا، أما هجوميًا فقليلًا ما يُحدِث الفارق، على عكس الجزائري رامي بن سبعيني الذي يُجيد الأمرين بنفس الكفاءة.

في النهاية، جلادباخ يحتوي على لاعبين من الأفضل في ألمانيا ومدرب صاحب شخصية فريدة من نوعها، ما عاناه مؤخرًا من ضغوط كان لها تأثيرها بوضوح على الأداء والنتائج، فهل تتغير هذه الأوضاع في مباراة دوري أبطال أوروبا بحكم قيمة المسابقة والخصم؟ لا أحد يمكنه الإجابة سوى كتيبة روزه يوم الأربعاء في ملعب بوشكاش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى