fbpx
إيطاليازاوية اكسترا

تحليل اكسترا | روما × ميلان.. أهلاً بكم في الدوري الإيطالي الدفاعي الممل!

فوز في قمة الأهمية لصالح ميلان، خسارة قاسية على روما ولكنها ليست نهاية العالم.. صراع التأهل إلى دوري أبطال أوروبا يزداد اشتغالاً، وصراع اللقب يرفض بلوغ نهايته مبكراً كما جرت العادة في حقبة يوفنتوس.

مؤسفة للغاية تلك الأحكام النمطية حتى وإن كانت صحيحة في وقت ما، المشكلة في بعض القناعات أنها غير قابلة للزوال مهما تراكمت الأمثلة المنافية.

حتى وإن سلم البعض مؤخراً أن هناك بعض المشاريع المثيرة للاهتمام من الناحية الهجومية مثل ساسولو ومن بعده أتالانتا، فإن أغلب المشاهدات تذهب إلى المباريات الكبرى، مثل يوفنتوس والإنتر، والتي إن كانت هي الفرصة الوحيدة، فلا أمل في تغيير بعض القناعات، ولكن إليكم ميلان وروما بـ35 تسديدة معاً في مباراة واحدة.

مقالات ذات صلة

مباراة كانت الشجاعة سمتها الأولى بلا مجال للتحفظ خصوصاً في شوطها الأول الذي نال 20 تسديدة من الكعكة، ميلان بيولي الشرس في التحولات والجيد في التعامل مع الكرة، أمام روما فونسيكا المثير للاهتمام بعناصره الأقل جودة ونشاطه الكبير، نعم هذا المدرب الذي يتحدثون عن إقالته بعد كل خسارة بلا أدنى مبرر واضح سوى أن إدارة جديدة وصلت في سبتمبر.

هذه المباراة كانت معركة يسارية بامتياز، 43% من هجمات روما أتت من اليسار، 47% من هجمات ميلان أتت من اليسار أيضاً، كل طرف يسعى لضرب يمين الآخر، فيسار روما يدفعه سبيناتزولا أفضل لاعبيه الليلة، فيما يتقدم مخيتاريان في العمق للدرجة التي جعلت متوسط تمركزه يفوق المهاجم مايورال الذي لا يتوقف عن التحرك وطلب الكرة وتحريكها، لهذا السبب تحديداً يلعب مايورال على حساب مهاجم أفضل منه بمقاييس “رأس الحربة” مثل إدين دجيكو، فهو يملك ما لا يملكه البوسني وما يحتاجه فونسيكا لمنظومته.

يسار ميلان على الناحية الأخرى مدجج بالأسلحة، ثيو هيرنانديز في واحدة من أفضل مبارياته، ريبيتش الذي لا يقل وزنه في هذا الفريق عن إبراهيموفيتش إن لم يكن أهم من الناحية الفنية البحتة، صراع مشتعل تُلغى فيه الأهداف وتتوالى التسديدات بلا هوادة.

لهذا فضل فونسيكا البدء بكارسدورب الأقوى دفاعياً على اليمين أمام مانشيني، رغم أنه لعب به كقلب دفاع في المباراة السابقة ضد بينيفينتو ليتولى برونو بيريز الأخطر هجومياً غزو هذا الطرف، ولكنه في نهاية المطاف اضطر لسحب فازيو بعد أداء سيئ من جانبه وإرجاع كارسدورب إلى قلب الدفاع، وإسناد الروق الأيمن إلى بيريز لإجبار يسار ميلان المخيف على التقهقر.

بيرلو : لا أريد أن أرى الأداء الذي قدمه يوفنتوس ضد فيورنتينا مرة أخرى

على الناحية الأخرى سرعة نسق المباراة أجبرت بيولي على التخلي عن بعض الأسلحة الأكثر ثباتاً، فأتى دياز بدلاً من تشالهان أوجلو، ثم أتى رافاييل لياو بدلاً من إبراهيموفيتش، ولكن نزول بيريز وعزم روما على رفع النسق أكثر أجبره حتى على سحب ريبيتش والدفع بكرونيتش لزيادة كثافة الوسط ومساندته للدفاع، موجهاً لياو إلى الطرف الأيسر لمواجهة الخطر الجديد.

النتيجة أن ثيو هيرنانديز أحد أهم نجوم ميلان في المباراة والموسم والذي لم يفقد الاستحواذ طوال 60 دقيقة مميزة هجومياً ودفاعياً، قد فقد الاستحواذ 4 مرات في آخر نصف ساعة، فخسر ميلان قدراً لا بأس به من أفضليته بل وكاد أن يخسر تقدمه أيضاً.

ميلان يواصل مطاردة الإنتر الآن لأجل الصدارة، فيما ابتعد روما بفارق نقطتين عن المربع الذهبي، والمعركة لا تزال مستمرة.

اظهر المزيد

أحمد أباظة

أحمد أباظة، كاتب رياضي مهتم بالكرة العالمية وتاريخها وعلاقتها بمختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى