fbpx
إنجلترازاوية اكسترا

تحليل اكسترا | آرسنال × ليفربول: وصول متأخر.. أرنب قبعة كلوب

مباراة حكمها ليفربول تماماً واستحق الخروج منها بانتصار كبير، حامل لقب البريميرليج يضرب مضيفه آرسنال بثلاثة أهداف دون رد في قمة منافسات الجولة 30.

كالعادة ليفربول بدون قلوب دفاعه الأساسيين وهو الوضع الذي تطلب من يورجن كلوب الكثير من الوقت للتغلب عليه، ويُضاف إليه مؤخراً إصابة هندرسون أيضاً، على الناحية الأخرى اضطر آرسنال لخوض المباراة بدون ديفيد لويز وساكا وسميث رو وتشاكا، عناصر أثبتت أهميتها طوال موسم ميكيل أرتيتا الحالي.

من هنا لم يجد أرتيتا سوى 4-2-3-1 لمواجهة طوفان الريدز، بثنائية جمعت بارتي وسيبايوس في خط الوسط تحت أوديجارد، وبيبي وأوباميانج على الطرفين أمامهم جميعاً لاكازيت. مفاجأة ليفربول الوحيدة كانت البدء بجيمس ميلنر وليس فينالدوم كون الأخير بات أقرب للرحيل بنهاية الموسم، فيما استمر نات فيليبس أحد أبرز عناصر إنقاذ خط ليفربول الخلفي بجوار كاباك تدعيم الشتاء الاضطراري.

شوط أول تسيده ليفربول بصورة واضحة، آرسنال لم يشفع له اعتماده على التحولات أمام ضغط واستحواذ الريدز، ليخرج بمحاولة وحيدة طوال الشوط، فيما نجح ليفربول في التسديد 6 مرات، واحدة فقط على مرمى لينو.

صحيح أن ليفربول نجح في السيطرة وإغلاق الطريق أمام كافة مفاتيح لعب آرسنال خصوصأً أوديجارد الذي قدم واحدة من أسوأ مبارياته إن لم تكن الأسوأ، إلا أنه افتقر للإنهاء وجودة وخطورة الفرص.

وكأن أرتيتا كان ينقصه المزيد، بمجرد نهاية الشوط الأول اضطر لسحب تيرني أفضل عناصر خطه الخلفي والزج بسيدريك سواريس، وأمام ربع ساعة تشبه الشوط الأول بصورة شبه حرفية، أضيف إليها نزول النني بدلاً من سيبايوس أملاً في تدعيم الوسط أمام هذا الضغط، قرر كلوب أنه قد حان وقت الأرنب.

حل ديوجو جوتا بدلاً من روبرتسون لتتحول الطريقة إلى 4-2-3-1 بسحب فيرمينو بين الجناحين وإطلاق عنان جوتا في الأمام، مع نزول ميلنر لمركز الظهير الأيسر تعويضاً لخروج روبرتسون، وبدأ الطوفان، أنهى ليفربول الشوط الثاني بـ10 تسديدات منها 6 على المرمى، وما هي إلا 3 دقائق من نزول جوتا حتى وصلته عرضية أرنولد الرائعة لتترك تشيمبرز وهولدينج في موقف سيئ للغاية.

آرسنال بات مجبراً على الهجوم ولكنه لم يكن يملك لا الوقت ولا الرفاهية، فكل ما أضافه الجانرز هو تسديدتين واحدة منهما فقط على مرمى أليسون، ولم يكن الأمر يتطلب سوى تمريرة من تياجو إلى صلاح في ظل فشل تام من جابرييل في التعامل.

انظر الآن إلى مقاعد بدلاء آرسنال وأخبرنا ما كان على أرتيتا أن يفعله.. لم يجد سوى إقحام مارتينيلي بدلاً من أوباميانج في مباراة لم تكن تنتظر سوى رصاصة الرحمة. تحرك كلوب لدعم الوسط وإغلاق الأمور تماماً بحسب فيرمينو وإقحام فينالدوم، وكان الضغط حليف أرنولد في الوصول إلى كرة مرت منه إلى صلاح ومن صلاح إلى ماني ومن ماني بتهيئة إلى جوتا القاتل، والهدف الثالث.

فيرمينو لم يسجل ولم يصنع، لا جديد، ولكنها واحدة من أفضل مبارياته قياساً على ما يريده منه كلوب، سواء على صعيد الضغط أو المراوغة أو عدم فقد الاستحواذ، الذي تصدره لاكازيت وصلاح وتلاهما تياجو وأوديجارد. كثرة فقد الاستحواذ لا تعني بالضرورة أن مباراة لاكازيت (كفرد) كانت سيئة، ففي مفاجأة محزنة، كان أكثر لاعبي آرسنال نجاحاً في التدخلات بـ4 من أصل 6.

 

قبل أن نغلق هذه الصفحة دعنا نشير إلى نقطة أخيرة، وهي سر معاناة ليفربول حين اضطر فابينيو للعب كقلب دفاع تغطية لغياب فان دايك، وهي النقطة ذاتها التي يسهل الإشارة إليها بمباراة ليدز الأولى في الموسم، وكيف عانى ليفربول أمام جرأة رجال بيلسا حتى أتى فابينيو وأغلق المباراة تماماً. نتحدث عن لاعب وسط دفاعي نجح في 6 تدخلات من أصل 6 ونال نسبة 100% في الصراعات الهوائية أمام فريق يحاول اللعب على التحولات.. خطة آرسنال لم تكن سيئة بالضرورة، ولكن ببساطة فابينيو كان العقبة الأولى أمام كافة أشكال المرتدات، وفي منظومة مثل منظومة كلوب، لا يوجد ما هو أقيم من لاعب يمكنه استخلاص الكرة قبل أن يصبح الخصم في مواجهة الرباعي الخلفي.

اظهر المزيد

أحمد أباظة

أحمد أباظة، كاتب رياضي مهتم بالكرة العالمية وتاريخها وعلاقتها بمختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى