fbpx
ألمانياأهم الأخبارإسبانياإنجلتراإيطاليازاوية اكسترافرنسا

صلاح وليفربول والثأر من ريال مدريد .. عن أبرز المواجهات الانتقامية نتحدث

دقت ساعة الحسم، ورحلة انتقام صلاح وليفربول من ريال مدريد بعد ما حدث في نهائي 2018. الجميع ينتظر، ويبدو أنه لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث بعد صافرة نهاية مباراة الإياب.

في السنوات الأخيرة شهدت منافسات دوري أبطال أوروبا العديد من المواجهات الانتقامية، تلك التي كان يدخل فيها أحد الفرق بحثًا عن رد اعتباره من خسارة سابقة أمام فريق آخر، وإما يفلح في ذلك وإما يفشل، ولكن الندية تكون حاضرة دائمًا، وهذا ما سنضمنه فيما يتعلق بمواجهة ربع النهائي بين ريال مدريد وليفربول.

المثير في ذلك أن تلك المواجهات كانت تمتد لأشواط وسلاسل مستمرة. لا تنتهي فقط بمجرد الانتقام، ولا يقتصر الأمر على مواجهتين فقط. بل إنها كانت تولد ما يشبه نزالات الملاكمة، ضربة هنا وأخرى هناك وثالثة تعود، أما القاضية فتؤجل لحين إشعار آخر.

مقالات ذات صلة

وفيما يلي، نعود إلى الوراء بعض الخطوات، وننظر في تاريخ أعرق المسابقات الأوروبية الحديث على أبرز المواجهات التي حملت طابعًا مشابهًا لما ننتظره في صدام ريال مدريد وليفربول ورحلة انتقام صلاح ورفاقه.

معجزة أسطنبول ورد الاعتبار في أثينا

بداية الحكايات تنطلق من 2005 وتحديدًا العاصمة التركية أسطنبول، المواجهة تبدأ بين ميلان وليفربول في نهائي كيبر، وميلان يتقدم بثلاثة أهداف في وط المباراة الأول، ولا يوجد أي احتمال لعودة ليفربول، ولكن معجزة أسطنبول أبت أن تكتب سطورها في تلك الليلة.

ليفربول يعود بثلاثية في شوط المباراة الثاني في مشهد غريب لا يصدقه أحد، وتمتد لأشواط إضافية ثم ركلات ترجيح. ثم يفوز ليفربول في سينارية لم يصدقه كثيرون، لدرجة جعلت أندريا بيرلو يكتب في سيرته الذاتية أنه فكّر في اعتزال كرة القدم بعد هذه المباراة.

بعدها بعامين فقط، يتجدد الموعد في نهائي آخر، ليفربول أمام ميلان الذي يريد لاعبوه رد اعتبارهم وكرامتهم التي شعروا أنهم فقدوها في أسطنبول، وبالفعل، يقدم طبق الانتقام باردًا ويفوز ميلان بهدفي إنزاجي. ويرفع الروسونيري لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السابعة. وعلى الأرجح، الانتقام كان ملعونًا، إذ سقط ميلان ولم ينجح في النهوض حتى بدت البوادر هذا العام.

مانشستر يونايتد وبرشلونة .. وبداية صراع رونالدو وميسي

في 2008 التقى مانشستر يونايتد وبرشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وقتها كانت حكاية رونالدو وميسي على مشارف البداية، والباقي يعرفه الجميع بالطبع.

الشوط الأول من هذا الصراع حسمه رونالدو وتأهل مانشستر يونايتد على حساب برشلونة للنهائي. ثم فازوا بالبطولة على حساب تشيلسي، ليعود برشلونة بعدها بعام ويحسم اللقب في 2009 أمام مانشستر يونايتد في المباراة النهائية. ويسجل ميسي ويخطف الكرة الذهبية من رونالدو بعدما خطفها منه البرتغالي قبلها بعام.

غدارة وانتهى الدرس يا سادة يا كرام

في 2009 تأهل برشلونة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بسيناريو جنوني. حيث واجه في الدور نصف النهائي تشيلسي، وتعادل معه في مباراتين، ولكنه استفاد من قانون الهدف خارج الأرض، والذي جاء في اللحظات الأخيرة.

إنييستا غدارة، غدارة غدارة غدارة، هكذا علق المعلق التونسي عصام الشوالي، ذكرى عاشت مع كل مشجعي برشلونة. بل مع كل مشجعي كرة القدم حول العالم إذ بدأت معها حقبة جوارديولا التاريخية.

المثير في الأمر أنه في 2012 انتهت حقبة جوارديولا التاريخية على يد تشيلسي، وكان أشد انتقام مما حدث في 2009. ليس ذلك فقط، بل إن تشيلسي حقق في ذلك العام لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الوحيدة في تاريخه. بعدما عبر من برشلونة في نصف النهائي أيضًا، وكأنه سيناريو مكتوب ليجسّد سينمائيًا.

وكما جسّت جملة الشوالي حكاية 2009، جسدت جملة رؤوف خليف حكاية 2012 حين قال: انتهى الدرس يا سادة يا كرام.

برشلونة وبايرن ميونخ .. النفس الطويل

فيما يخص العصر الحديث، بدأت القصة في 2009، أقصى برشلونة بايرن ميونخ من نصف نهائي البطولة، وفاز عليه بأربعة أهداف للا شيء ذهابًا في نتيجة موجعة، ولكنها كانت البداية فقط.

في 2013 عاد بايرن ميونخ الذي لا يرحم ليرد الصاع صاعين، ويفوز على برشلونة في الدور ذاته بسبعة أهداف نظيفة ما بين نتيجتي الذهاب والإياب، بدأت بأربعة وانتهت بثلاثة.

في 2015 عاد برشلونة على طريقة الملاكمة ليعطي لكمته، حيث حان الدور عليه بعد لكمة هنا ولكمة هناك. وقتها ظهر ميسي وتألق وفاز الفريق الكتالوني بثلاثة أهداف نظيفة ذهابًا في ليلة لا تنسى، ليعبر الكتلان للنهائي على حساب البافاريين.

اللكمة الأخيرة كانت بمثابة القاضية، تلك التي كانت في 2020 حين فاز بايرن ميونخ بالثمانية على برشلونة في مباراة واحدة. 8/2 في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا الذي أقيم من مباراة واحدة بسبب فيروس كورونا وتداعياته.

المثير في الأمر أنه في كل مرة ينجح فيها أي من الفريقين في إقصاء الآخر يفوز بالبطولة في نهاية المطاف.

ريال مدريد وبايرن ميونخ .. قسوة الانتقام

في 2012 كان ريال مدريد يقدم واحدة من أفضل نسخه في تاريخه، والجميع ظن أنه تحت قيادة مورينيو حان وقت العاشرة التاريخية.

ولكن بايرن ميونخ أقصى ريال مدريد بركلات الترجيح من الدور نصف النهائي، في مشهد كان قاسيًا على الملكي في سانتياجو برنابيو.

ومنذ ذلك الحين، أقصى ريال مدريد بايرن ميونخ من 3 نسخ لدوري أبطال أوروبا، بين 2014 و2017 و2018. الأولى كانت قاسية للغاية حيث فازوا على البافاري بأربعة أهداف نظيفة في أليانز أرينا.

ديربي مدريد .. وانتقام لا يأتي!

في 2014 انتزع ريال مدريد اللقب العاشر له في دوري أبطال أوروبا بطريقة دراماتيكية للغاية، حيث خطف التعادل في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع برأسية راموس الشهيرة، ثم أكمل المهمة في الوقت الإضافي. ما جعل الأمر أكثر حساسية أنه جاء أمام الجار اللدود.

في 2016 كان من المنتظر أن يكون الانتقام حاضرًا بالنسبة لسيميوني ورجاله خاصة وأن الموعد يتجدد في نهائي آخر بعدها بعامين فقط.

ولكن ريال مدريد وبركلات الترجيح حقق الفوز، وفشل الروخيبلانكوس في الانتقام، وبدا أنه في دوري الأبطال لن يتحقق أبدًا.

الدليل على ذلك أن أتلتيكو مدريد فاز على ريال مدريد في مرات عدة محليًا، ولكن عندما تجدد الموعد لمرة ثالثة في 2017 في الدور نصف النهائي لم ينجحوا في التعامل وخرجوا أيضًا.

في المواجهات السابقة بدا أن سيناريوهات الانتقام لا تنتهي بالشكل ذاته على الإطلاق. لذا، إن كنت تمتلك أي تنبؤ بخصوص مباراة ريال مدريد وليفربول وانتقام صلاح ورفاقه فلا تراهن عليه بكل قوتك.

اظهر المزيد

يوسف حمدي

يوسف حمدي، كاتب وصحفي شاب، يرى العالم من منظور الأدب والرياضة والشغف، ويستمتع بالمزج بينهم من خلال الصحافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى