fbpx
أخبارإسبانياإنجلترازاوية اكسترا

تحليل إكسترا | كيف يحتاج زيدان إلى الحظ في وجود توني كروس ويورجن كلوب ؟!

انتهت مواجهة الذهاب بدور الثمانية في دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وليفربول بتفوق الميرينجي بنتيجة 3-1، على ملعب “ألفريدو دي ستيفانو”. على غير المتوقع وفي خضم إصابات كورونا وغيابات من هنا ومن هناك، فاجأ زيدان الجميع وفي مقدمتهم يورجن كلوب وقدم مباراة رائعة، أظهرت الفريق الإنجليزي عاجزًا تمامًا، وإليك أبرز ما حدث.

#نتفرج_بعدها_نحكم

كان إعلان إصابة المدافع الفرنسي “رافائيل فاران” بفيروس كورونا صباح اليوم – كفيلاً بإرباك حسابات ريال مدريد، المرتبكة بالفعل في غياب القائد سيرخيو راموس والظهير الأيمن داني كارفاخال، دون ذكر هازارد لأنه صار في حكم المنسي.

بدأت الجماهير على عجل تتساءل عن انتهاء حظ زيدان في دوري الأبطال، ونهاية أيامه السعيدة، لكن مع الأسف كانت تلك التنبؤات في غير موضعها، وكان الحل هو الانتظار ثم الحكم، تمامًا مثل هاشتاج ” #نتفرج_بعدها_نحكم ” الذي أطلقه عدد من الممثلين المصريين للدفاع عن أعمالهم الرديئة.

دخل المدرب الفرنسي اللقاء بجرأة غير مناسبة للغيابات، على الأقل من الناحية النظرية، لم يلعب بثلاثي في الخلف، ولم يتراجع ويبدأ بالضغط من وسط ملعبه، لعب المباراة كأنه الطرف الأقوى، وقد كان، فوجود ناتشو وميليتاو، كان يقابله كاباك وفيليبس، فلماذا القلق؟

كلوب “العجيب”

في الشوط الأول، اعتمد زيدان على خنق كلوب في مرحلة بناء اللعب، وقد قدم له المدرب الألماني أول المساعدات بعدم تواجد “تياجو ألكانتارا”(الممرر الرائع، والقادر على الخروج سالمًا من الضغط)، والاعتماد على “فابينيو” و”فينالدوم” صاحبي الجودة الأقل.

بالتأكيد، أنت سأمت من الحديث عن غياب “فيرجيل فان دايك” لكن في تلك المناسبة كان علينا تذكير أنفسنا مرة أخرى، لأن تقديم خط دفاعك لضغط ليفربول كان سيعرضك لضرر كبير في حال وجود المدافع الهولندي، صاحب التمريرات الطولية المتقنة.

ثم أتى الدور على المساعدة الثانية لكلوب، وهي إجلاس فيرمينو على دكة البدلاء، فالبرازيلي ورغم رعونته أمام المرمى، إلا أن دوره في عملية البناء والتدرج بالكرة غير قابل للنقاش.

حيث يترك مركزه بعمق الهجوم ويعود كلاعب وسط ميدان رابع، فيوفر للريدز أفضلية عددية تربك خصمه في عمق الملعب، لكن في غيابه، كان ضغط ريال مدريد مثاليًا، ليكتفي ليفربول في الشوط الأول بـ 43 تمريرة في الثلث الأخير، مقابل 73 للنادي الملكي.

توني كروس وكفي

في المقابل، كان زيدان ذكيًا في عملية البناء، حيث اعتمد على انضمام ثنائي وسط الملعب إلى قلبي الدفاع، لعمل زيادة عددية على ضغط ثلاثي المقدمة في ليفربول. كان المهندس الألماني “توني كروس” اللاعب الأساسي ويتبادل “كاسيميرو” و”مودريتش” التواجد بجانبه.

لم تعد حدة ضغط الريدز كما كانت، وفي غياب “فيرمينو” المميز أيضًا في ذلك الشق، كان ريال مدريد قادرًا على الخروج بالكرة بسلاسة. ثم ازداد الأمر سوءًا عندما اعتمد ليفربول في ضغطه – في بعض الأحيان – لإجبار ريال مدريد على إرسال الكرات الطولية.

وهو ما يبدو نظريًا بالأمر الفعال، لكن عمليًا لم يكن كذلك. أولاً لأن ثنائي الدفاع المتواجد حاليًا ليس بجودة الثلاثي الأساسي فان دايك، وماتيب، وجو جوميز، وثانيًا لأن لاعب مثل كروس، إن تركت له الحرية في إرسال التمريرات فقد يفاجئك كما حدث في لقطة الهدف الأول.

زيدان تراجع لوهلة وكلوب حاول التعديل

في الشوط الثاني، حاول المدرب الألماني تعديل الأوضاع، بالاستعانة بتياجو ألكانتارا، وتحريك ساديو ماني إلى العمق، لإفراغ الخط لأندي روبيرتسون، وفي ظل بداية ريال مدريد بالتراجع للخلف، كان ليفربول يتقدم بالكرة إلى وسط ميدانه، دون الحاجة للبناء وتجاوز ضغط النادي الإسباني في الثلث الأول من الملعب.

وهنا بدأ ليفربول بالظهور بشكله المعتاد، ثلاثي المقدمة يحجز رباعي خط دفاع مدريد، صعود أرنولد وروبيرتسون، لكن التوقيت المبكر لهدف محمد صلاح منع زيدان عن تنفيذ ما يريده، وعاد الريال للضغط مرة أخرى، وإقلاق راحة ليفربول في عملية البناء.

وكان الغريب أن كلوب أصر على عدم إستخدام تياجو ألكانتارا أمام الدفاع بدلاً من فابينيو، وفضل المحاولة من نفس الوضعية. وكان المتنفس الوحيد للريدز هو الجانب الأيمن، حيث مثلث صلاح وأرنولد وفينالدوم.

بالأخير، كانت التفوق لصالح ريال مدريد أداءً ونتيجة، مع ظهور لافت للبرازيلي فينيسيوس، لكن السؤال الذي تركه زيدان لخصومه، من سيتجرأ لضغط فريق يمتلك كروس ومودريتش وبنزيما؟ لأن الثلاثي لو كان بيومه، سيجعلون الأمر صعبًا على أي منافس.

اظهر المزيد

محمد بدوي

مهندس، وكاتب رياضي مصري، يقدر الأرقام والإحصائيات كما تستحق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى