fbpx
أخبارزاوية اكسترا

كل ما تريد معرفته عن دوري السوبر الأوروبي .. موعد انطلاقته ونظام المسابقة

خرجت مسابقة دوري السوبر الأوروبي، إلى النور أخيرًا، أمام عشاق الرياضة الشعبية الأولى على مستوى العالم، بعدما كشفت الأندية المشاركة عن إنشاء بطولة جديدة تحمل هذا الاسم.

وشرعت مجموعة من أندية الصفوة في كرة القدم الأوروبية، في دراسة ثم تطبيق فكرة متعلقة، بإقامة بطولة منفصلة عن دوري أبطال أوروبا، سوف تلقب بـ”دوري السوبر الأوروبي”، تقتصر على أباطرة دوريات كرة القدم الكبرى في القارة العجوز.

وسرعان ما تفاعلت روابط الدوريات الثلاثة الكبرى، مع محاولة تلك الأندية في الانفصال عن البطولات المعروفة، بغرض ضخ المزيد من الأموال لخزائنها، وعدم الاعتماد على مكافآت الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

واتفقت تلك الروابط مع “اليويفا” في مجموعة تهديدات، في حق أي فريق سيوافق على المشاركة في هذا المشروع الجديد، من ضمنها الحرمان من لعب كرة قدم، في أي بطولة محلية وقارية، بجانب منع أي لاعب سيشارك في الدوري الجديد، من تمثيل منتخب بلاده في بطولات “الفيفا” العالمية.

ما هو دوري السوبر الأوروبي؟

هي بطولة يُقال أن فكرتها طرأت في عقل رئيس ريال مدريد “فلورنتينو بيريز”، وفور عرضها على باقي رؤساء أندية الصفوة في أوروبا، لاقت ترحيبًا كبيرًا، ولا سيما أنها سوف تجلب أرباحًا “هائلة” للأندية المشاركة.

في عام 2018، نشرت صحيفة “دير شبيجل” الألمانية تقريرًا عن الاقتراح، بعد الكشف عن وثائق تم تسريبها من قبل موقع “فوتبول ليكس” الشهير.

وتكمن الفكرة في الانفصال ببطولة جديدة، عن باقي بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وإنشاء دوري يضم أقوى تشكيلات فرق كرة القدم في العالم، وإتاحة فرصة من أجل لعب قمم بين أندية القارة الأوروبية، بشكل أسبوعي، والاستفادة من العائدات والإقبال الجماهيري على تلك المواعيد الضخمة.

ووافقت بالفعل إدارات 12 فريقًا من فرق القمة في الدوريات الأوروبية، على الانفصال بمشروع “دوري السوبر الأوروبي”، وتلك الفرق هي “مانشستر يونايتد، مانشستر سيتي، ليفربول، آرسنال، تشيلسي، توتنهام” من إنجلترا، “ميلان، الإنتر، يوفنتوس” من إيطاليا، “ريال مدريد، برشلونة، أتلتيكو مدريد” من إسبانيا.

اقرأ أيضًا | فيرجسون يهاجم مشروع دوري السوبر الأوروبي.. ويكشف موقفه من مشاركة يونايتد

موعد انطلاق المسابقة

كانت الفكرة هي أن تنفصل أفضل أندية كرة القدم، عن الاتحاد الأوروبي، وإقامة البطولة الخاصة بهم في عام 2021، ولكن هذا الموعد تم تأجيله، لدواعي تفشي فيروس “كورونا” المستجد، والظروف الصحية التي ضربت العالم في عام 2020.

ووفق ما أعلن ستقام المنافسات في وسط الأسبوع، بداية من شهر أغسطس في كل عام، وستجري المباريات في مواعيد من المفترض أن تلعب بها مباريات دوري أبطال أوروبا.

اقرأ أيضًًا |تقارير | تعطيل مباريات دوري أبطال أوروبا.. باريس سان جيرمان قد يتوج باللقب

 نظام البطولة

ستقام المنافسات على شكل دوري يضم 15 فريقًا كأعضاء دائمين -حتى الآن تم الحصول على موافقة 12 فريقًا فقط-، وتتبقى ثلاثة أسماء، مع 5 أسماء أخرى متغيرة كل موسم، ليكون العدد 20 فريقًا.

وسيتم تقسيم الأندية المشاركة إلى مجموعتين، مع تأهل الفرق أربعة فرق، في كل مجموعة لمراحل خروج المغلوب، وهو نظام أشبه بالنظام الجديد، الذي سيُقره الاتحاد الأوروبي على بطولة دوري أبطال أوروبا.

ما هي عائدات وأرباح المشروع الجديد؟

قامت وسائل الإعلام بمحاولة التعرف على الأرباح المتوقعة لبطولة دوري السوبر الأوروبي في تجربته الأولى، وكانت “المفاجأة” هي أنه تم بالفعل ترويج الفكرة، والحصول على وعود بعقود رعاية “خيالية”، بجانب عوائد بث “ضخمة”، قد تصل إلى ذات الرقم الذي يحصده دوري أبطال أوروبا، والبالغ 2.2 مليار يورو.

ولكن في هذه الحالة، ستوزع تلك الأرباح مباشرة على الأندية المؤسسة، التي يصل عددها إلى نصف عدد أندية دوري أبطال أوروبا، مع تهميش عائدات باقي الأندية، التي تشارك عادة في مسابقة تضم 32 فريقاً.

كل هذا بجانب اقتطاع القيمة، التي يحصل عليه الاتحاد الأوروبي عادة من وراء تسويق بطولاته، حيث ستذهب كل الأموال للمنظومة التي سيرأسها، كما أشيع الإداري المُخضرم “فلورنتينو بيريز”، وسيعاونه كنائب أول “أندريا أنييلي” مالك يوفنتوس.

كيف يهدد هذا المشروع مستقبل كرة القدم؟

يبدو أن أكبر أنصار دوري السوبر الأوروبي، هم أغنى الأندية في القارة، والذين سيستفيدون أكثر من الناحية المالية من المنافسة، التي ستكون بمثابة آلة ضخ نقود للأندية الكبيرة.

بالنسبة لباقي أندية أوروبا، ستكون المنافسة صفعة كبيرة على الوجه، وستخلق فجوة بين الأغنياء والفقراء، كما لم يحدث من قبل.

من نواحٍ كثيرة، ستكون النتيجة “معروفة”، وهناك أكثر من مثال سابق في رياضات أخرى، أبرزها إقامة دوري “البيسبول” الرئيسي، الذي سحق فرق في الولايات المتحدة الأمريكية.

ومن المحتمل أن تُجبر الفرق خارج دوري السوبر الأوروبي، على أن تكون مجرد أكاديميات تقدم المواهب للأثرياء، الذين سيلعبون في ملاعب “خاصة” ضمن مسابقة “استثنائية”.

للحصول على مثال على تأثير دوري السوبر الأوروبي على كرة القدم، على المرء فقط العودة إلى أوائل التسعينيات، وتحديدًا في عام 1992، مع انطلاقة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد انفصال أندية الدرجة الأولى، عن دوري الدرجة الأولى -كما كان يُعرف-.

كان السبب الرئيسي، هو سعي أندية إنجلترا الكبرى، من أجل المزيد من المال والسيطرة، ومع ذلك، فإن الفرق بين تشكيل الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري السوبر الأوروبي، هو أن المنافسة الأخيرة، ستجعل كل منافسة أخرى بلا معنى تقريبًا.

كم عدد مشجعي كرة القدم، الذين سيشاهدون الدوري الإنجليزي بدون أندية مدينة مانشستر أو لندن؟ من هو مجنون “الكالتشيو” الذي سيجلس أمام شاشة التلفزيون ليتابع مباريات لا يلعب فيها يوفنتوس أو قطبي ميلانو؟

قد تكون كرة القدم في أوروبا، عند مفترق طرق، في ظل سعي الاتحاد الأوروبي لمصالحة الفرق الكبيرة، عن طريق اتخاذ أكثر من قرار مفاجئ، من ضمنهم إلغاء قانون اللعب المادي النظيف، ومنح “الفرق الثرية” المزيد من الحرية في الإنفاق، بجانب وعود بزيادة العوائد المادية والمكافآت في النظام الجديد لبطولة دوري أبطال أوروبا، والذي سيعرف زيادة عدد مباريات البطولة.

اظهر المزيد

فاروق عصام

فاروق عصام، صحفي وكاتب رياضي مقيم في موسكو، حاصل على بكالريوس في الصحافة، يحمل شهادة في تدريب كرة القدم، ولديه فترات معايشة ببعض أندية الدوري الروسي الممتاز أبرزها سبارتاك موسكو .. عمل بمجال الصحافة الإلكترونية لسنوات واشتهر بعمود صحفي تحت عنوان "كتاب مفتوح".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى