fbpx
إسبانيازاوية اكسترا

تحليل اكسترا | برشلونة × خيتافي.. ليس الجميع ريال مدريد!

لا تندفع رجاء، ريال مدريد المقصود هنا ليس ريال مدريد في العموم.. بل ريال مدريد الذي واجه خيتافي في المباراة الماضية. انتصار كبير يحققه في برشلونة في وقت لا يسمح خلاله بفقدان النقاط.

خيتافي خاض مباراة كبيرة للغاية ضد ريال مدريد، لا نبالغ إن قلنا أن الميرينجي هو من أفلت بالتعادل السلبي في الشوط الثاني تحديداً، ولكن هذا الريال لعب منقوصاً من 9 عناصر هامة للغاية، قائمة غيابات تتضمن الظهيرين وبدلائهما المحولين من مراكز أخرى و3 قلوب دفاع وصمام أمان خط الوسط، وفوق كل كان كروس وبنزيما بحاجة للراحة.

وضع الميرينجي الذي سمح لخيتافي بتقديم هذه المباراة المذهلة ومنحه بعض الشجاعة على عكس الباص المعتاد أمام الكبار، منحه دفعة أكبر من الطمع، فحاول سد الطريق على برشلونة من خط الوسط، ويا لهذه الجرأة التي سمحت لميسي بالانسلال من العمق مرتين في أول 10 دقائق، إحداها كللت بالهدف الأول رغم المحاولة البائسة لدفعه، كثيراً ما نتحدث عن هذه الجوانب، ولكن صلابة ميسي البدنية لا تلقَ ما تستحقه عادةً من تقدير.

برشلونة على النقيض التام من الملكي لم يفتقد سوى ديمبلي، فأنسو فاتي مصاب منذ البداية، وبريثوايت وكوتينيو هما بريثوايت وكوتينيو، فيما عدا ذلك لديه قائمة كاملة تسمح له بلعب كرته وفرض منظومته الحالية، ليأتي الرسم التكتيكي المعتاد مع عودة طال انتظارها لبيكيه في المنتصف، وعودة لم يكن ينتظرها أحد لسيرجي روبرتو على اليمين في مكان ديست، في شوط أول يظهر بحد ذاته لماذا على كومان الحد من تواجده في تشكيله.

لم تكن أفضل مباريات بيدري أيضاً، ولكن روبرتو العائد من إصابة طويلة لا يزال تائهاً، ولن يزيده الأمر إلا تيهاً في مركز جديد للغاية عليه وكأنه لم يتعرض لما يكفي من تغييير مراكزه، هذه ليست مرحلة روبرتو إطلاقاً بل مرحلة الأكثر جاهزية.

مقاربة خيتافي الجريئة بعض الشيء رغم افتقاره التام للاستحواذ (20% طوال المباراة) دمرت مباراته قبل أن تبدأ، وحتى هدية لونجليه –الذيي كان سيئ الحظ بها للغاية فليس كل ما يحدث له ذنبه رغم تعدد ذنوبه هذا الموسم- فشل خيتافي في الحفاظ عليها بسوء التنسيق الأكثر رداءة هذا العام بلا منازع، والذي أسفر عن هدية أكثر مجانية من سفيان، وبينما من المفترض أن تنجح هذه المقاربة في تضييق الخناق على بوسكيتس، منحته راحة أكبر وزوايا تمرير أوسع وتحكم ممتاز بنسق الوسط.

المباراة انتهت في شوطها الأول عملياً، ولكن بوردالاس مدرب خيتافي لم يصمت وقرر هز الملعب بثلاثة تبديلات دفعة واحدة، ليرد كومان بإراحة لاعبيه الذين يحتاجون إلى ذلك، ليخرج بيكيه ولونجليه ويحل أروخو وموريبا، يتقدم الأخير إلى الوسط ويتراجع دي يونج إلى ثلاثي الدفاع، ثم سحب روبرتو في منتصف الشوط وإشراك ترينكاو لضخ الحياة في الطرف، ولكن خيتافي نجح في الحد كثيراً من خطورة برشلونة في الشوط الثاني، فالفريق الكتالوني لم يسجل قبل الدقيقة 87، ومن ركنية ثم ركلة جزاء.

ليفربول قد يضطر لبيع صلاح أو ماني بسبب الفشل في التأهل لدوري الأبطال!

خيتافي من أبرز الفرق التي تستمد رأس مالها من صلابة دفاعها، وهذا كان خطأه الأكبر في بداية المباراة، بينما عاد برشلونة قادراً على الاستحواذ لأيام وأيام، ماحياً فترة ترك الاستحواذ مع فالفيردي. الآن لا تزال معركة الليجا بين أقدام الكتلان، والهدف هو كل النقاط المتبقية، وعلى رأسها نقاط موقعة أتلتيكو مدريد في الثامن من مايو.

اظهر المزيد

أحمد أباظة

أحمد أباظة، كاتب رياضي مهتم بالكرة العالمية وتاريخها وعلاقتها بمختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى