fbpx
أخبارإنجلترازاوية اكسترافرنسا

تحليل إكسترا | مقولة مورينيو التي قادت جوارديولا و السيتي لنهائي دوري الأبطال

أخيرًا، تمكن المدرب الإسباني بيب جوارديولا من قيادة مانشستر سيتي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة بتاريخ النادي، بعد عبور باريس سان جيرمان بمجموع اللقائين 4-1. فاز السيتي ذهابًا وإيابًا لكن الجماهير رأت في أداء الفريق شيئًا مختلفًا عما اعتادوه، والسر قد يكون في مقولة جوزيه مورينيو التي قالها عندما حل ضيفًا على قناة “BeIN Sports”.

التشكيل والطريقة

لنبدأ بتشكيل الضيوف، حيث فضل ماوريسيو بوتشيتينو طريقة أقرب إلى 4-3-3، بالبدء بـ إيكاردي في خط الهجوم، عوضًا عن مبابي “المصاب”، والاستعانة بـ أندير هيريرا عوضًا عن إدريسا جايا الذي تحصل على بطاقة حمراء في لقاء الذهاب بحديقة الأمراء.

فيما أبقى جوارديولا على طريقة 4-2-2-2، بدون رأس حربة صريح، حيث استمر فودين ومحرز على الأطراف ، خلف المهاجمين الوهميين دي بروين وبرناردو سيلفا. لكن التغييرات كانت مع إبقاء كانسيلو على دكة البدلاء ودخول زينشينكو كظهير أيسر، كذلك بدء فيرناندينيو على حساب رودري.

هدوء السيتي

طريقة 4-2-2-2 التي اعتمدها السيتي مع عدد لا نهائي من لاعبي الوسط منحته أفضلية عددية على الطرفين عند الاستحواذ، حيث يشكل لاعبي الفريق شكل أقرب إلى المربع مكون من: (المهاجم الوهمي + الجناح + لاعب الارتكاز + الظهير).

مع الوصول للثلث الأخير، كانت حرية الحركة لـ فودين ودي بروين وبرناردو تربك لاعبي باريس سان جيرمان، لكن تلك التحركات كانت منقوصة ممن يتحرك خلف مدافعي الخصم، وبالتالي كان للأسلوب الذي اختاره “بيب” جانبًا سلبيًا وآخر إيجابيًا، لكن مع التقدم في نتيجة الذهاب، كان الهدوء والصبر حاضرين.

جودة وسط باريس

على الجانب الآخر، كان الثنائي باريديس وفيراتي يصنعان الفارق عند الاستحواذ بسبب جودتهما المرتفعة، ومع عدم قدرة ثنائي هجوم السيتي على احتوائهما، كان يضطر فيرناندينيو أو جندوجان للتقدم ومواجهة أحدهما، مع حجز الآخر بواسطة هيريرا، كان الوسط مهيئًا لدخول دي ماريا أو نيمار في العمق والخروج بالكرة بنجاح.

لكن قدرة باريس على الخروج بالكرة اصطدمت بمستوى إيكاردي المزري والمفاجئ للجميع، والذي بالتأكيد جعل إدارة النادي تتذكر قرارها بالتخلي عن كافاني لصالحه. كذلك لم تقدم الجبهة اليسرى الإضافة الهجومية المطلوبة في وجود “ديالو” بمركز الظهير.

الاستراتيجية أم الفلسفة؟

كانت المباراة سجالاً، لكن دائمًا كان يشعرنا السيتي أنه أكثر سيطرة وتحكم بإيقاع اللعب، تنوعه بين الضغط العالي والمتوسط، والدفاع المتأخر كان مميزًا. الهدف المبكر في الدقيقة 11، أجبر الباريسيين على التخلي عن هدوئهم مبكرًا فتحول استحواذ مانشستر سيتي الآمن إلى نقطة لصالحهم.

ركز “جوارديولا” على استغلال تهور خصمه، وضربه في التحولات، عبر الهجمات المرتدة، مستغلاً سرعة فودين ومحرز على الأطراف، وظهر ذلك في أكثر من محاولة وليس فقط لقطة الهدف الثاني.

يذكرنا ذلك بمقولة مورينيو رفقة “BeIN Sports”، عندما قال: “لكي تكون البطل عندما لا تكون الأفضل ، عليك أن تكون إستراتيجيًا أكثر من فيلسوف”، وتلك الجملة تحديدًا هي ما تنطبق على جوارديولا في مباراتي مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان.

حارس المرمى أكمل المشهد

لا يمكن القول أن بيب تخلى عن فلسفته، لكنه أضاف لها استراتيجية أوضح من ذي قبل، استخدام الظهيرين على الخط دون الحاجة لظهير وهمي، الصبر وانتظار التحولات، كلها لم تكن من سمات المدرب الذي كان يفضل السيطرة على كل مراحل اللقاء وأخذ المبادرة دائمًا.

اليوم، جنى جواريولا الثمار، واحدة تلو الأخرى، من تألق فودين الذي راهن عليه وأقنعه بالبقاء وعدم تكرار سيناريو سانشو وإبراهيم دياز، وصولاً للحارس البرازيلي “إديرسون” الذي قلب موازين المباراة بتمريرته في الدقيقة 11.

كان إديرسون ولا يزال محل انتقاد الكثيرين لأنه ليس حارسًا من الطراز الأول على مستوى التصديات، لكنه قدم لفريق جوارديولا بعدًا آخر أثناء بناء الهجمة بفضل تمريراته الطولية المتقنة، والتي يعاقب بها الفرق التي تحاول ضغط مانشستر سيتي عاليًا، وتمريرته اليوم لـ زينشينكو كانت واحدة من إبداعاته، بل وأغلاها على الإطلاق لأنها قادت الفريق لأول نهائي بـ دوري الأبطال في تاريخه.

اظهر المزيد

محمد بدوي

مهندس، وكاتب رياضي مصري، يقدر الأرقام والإحصائيات كما تستحق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى