fbpx
أخبارأهم الأخبارإنجلترااكسترا زوومزاوية اكسترا

“إلى أمي التي تضورت جوعًا في الليل لإطعامي”، كالفين فيليبس ليس بيرلو يوركشاير فحسب بل وسط ميلان بأكمله!

“كنا نعيش في منزل مكون من ثلاثة أسرّة، وأنا وأخي في الطابق العلوي في أسرة بطابقين، وأختي الصغيرة وأختي الكبرى في غرف النوم الأخرى، وكانت أمي تنام على الأريكة في الطابق السفلي”.

“كنت أحصل على وجبات مدرسية مجانية. كنت أرى الأطفال يأتون بوجبات غداء جيدة من منازلهم ويتناولون السندويشات وقطع الشوكولاتة”.

“كان بعض الأطفال يسخرون مني قائلين، ‘إنك تحصل على وجبات مدرسية مجانية.’ عدت في مرة إلى المنزل وقلت ‘أمي، لماذا لا يمكنني تناول غداء مرزوم (علبة الغداء للأطفال) من بيتي؟!’ ردت ‘لا يمكننا تحمله'”.

مقالات ذات صلة

“أمي؟ غالبًا ما كانت تتضور جوعًا في الليل لضمان إطعامي أنا وأخوتي”.

“والدي مارك كان في السجن، لقد كان يدخل ويخرج من حياتي منذ أن كنت صغيرًا..لقد كان في الجانب الخطأ المخدرات، القتال، أي شيء يمكنك تسميته”.

“أنظر إلى خلفية والدي. والدي لم يترعرع في أفضل حالة. لم يعرف والده حقًا.. كان ينعتونه بـتشالكي لأنه كان الرجل الأسود الوحيد في مدرسته وفي حيه”.

“إنه أبي ورأيت ابتسامته عندما صعدت مع ليدز وأخبرني أنه فخور بي”.

إلى هنا ينتهي حديث كالفين فيليبس لصحيفة تايمس عن دور أمه، ليندسي، ودورها في تربيته إلى أن وصل ليصبح النجم الأول للمنتخب الإنجليزي في أول مباراة له في يورو 2020.

ساوثجيت يكسب الرهان

عندما أعلن مدرب إنجلترا جاريث ساوثجيت عن تشكيله لمواجهة كرواتيا أثار الكثير من الجدل بوجود كالفين فيليبس إلى جانب ديكلان رايس.

اعتبر الكثيرون أن هذا القرار “دفاعي للغاية” مع إجبار جاك جريليش على البقاء على مقاعد البدلاء.

لكن كالفين فيليبس أذهل الجميع بما قدمه، وأصمت النقاد وفرض نفسه نجمًا للمباراة حسب جُل وسائل الإعلان الإنجليز.

كانت هذه هي المرة التاسعة لكالفين فيليبس مع منتخب إنجلترا. بدأ جميع تصفيات كأس العالم الثلاث في مارس، وقد أشاد به جاريث ساوثجيت بانتظام.

لم يكن فيليبس قد ظهر بعد في الدوري الإنجليزي الممتاز أو ظهر في أي من فرق الشباب في إنجلترا عندما تم استدعاؤه للمنتخب الوطني من قبل ساوثجيت في سبتمبر 2020.

ومع ذلك كانت موقعة يوم الأحد في ويمبلي هو وصوله الحقيقي إلى كرة القدم الدولية.

كالفين فيليبس
كالفين فيليبس الملقب بـ “بيرلو يوركشاير”

ربما لم يكن كالفين فيليبس سيبدأ تلك المباراة لو كان جوردان هندرسون بلياقته الكاملة، لكن نجم ليدز يونايتد انتهز فرصته بكلتا يديه في أداء اختلط بين عزيمته المعتادة في خط الوسط مع بعض البراعة الهجومية.

تساءل الكثيرون عما إذا كان فيليبس يمتلك القدرة المطلوبة في الثلث الهجومي الأخير، خاصة أنه تحت قيادة مارسيلو بيلسا مدرب ليدز، يطُلب من اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا اللعب أمام الدفاع بتشكيلة 4-1-4-1، وفي حين أن هذا يسمح له بإظهار مدى تمريراته الطويلة في بعض الأحيان، فإن انتاجه الهجومي كان ضئيلاً حيث سجل هدفًا واحدًا. وقدم تمريرتين حاسمتين على مدار مسيرته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كان بعض المشجعين يفضلون رؤية الشاب جود بيلينجهام، أو حتى يلعب جاك جريليش في طريقة ساوثجيت المفضلة 4-3-3.

لكن فيليبس لعب دورًا رئيسيًا، إلى جانب ماونت وديكلان رايس، في السيطرة على منطقة من الملعب تمثل قوة كرواتيا، نظرًا لوجود لوكا مودريتش وماتيو كوفاسيتش ومارسيلو بروزوفيتش في خط الوسط.

أخطأ في تمريرتين فقط في المباراة بأكملها، ونجحت كل تمريراته حتى الدقيقة 63.

جاءت منها التمريرة الحاسمة التي منحت إنجلترا الفوز، حين تفوق على جوسكو جفارديول قبل أن يمرر تمريرة إلى رحيم سترلينج والتي سجل منها هدف الفوز.

لقد كان هدفًا من هوامش متناهية الصغر، استدارة فيليبس وتجاوزه الخصم، والجمع بين الجري الدقيق والتمريرة الدقيقة والإنهاء الدقيق.

أصبح أول لاعب إنجليزي يصنع هدفًا في أول ظهور له في بطولة أوروبا منذ أن صنع ديفيد بيكهام مرتين ضد البرتغال في عام 2000.

لم يسترد أي لاعب إنجليزي الاستحواذ أكثر من نجم وسط ليدز، حيث كان فيليبس يضع قدمه للفوز بالكرة في منتصف الميدان.

عكس ما يُطلب منه في ليدز بإرسال التمريرات الطويلة المتقنة “مثل بيرلو”، ففي طريقة إنجلترا كان المنشط الهجومي من الوسط. من بين 44 لمسة للكرة ، كان 26 منها في نصف الخصم ، وهو أكثر مما اعتاد عليه في دوره الأعمق مع ليدز، وهذا ربما يغير فكرة مارسيلو بيلسا عنه.

وفي المجموع استحوذ فيليبس على الكرة ست مرات خارج الثلث الدفاعي لفريقه، أكثر من أي لاعب آخر على أرض الملعب في ويمبلي.

كالفين فيليبس

وعن دوره الهجومي يقول ساوثجيت “نعلم أننا نطلب منه اللعب في مركز متقدم قليلاً من أنه يلعب في ناديه”

“لكنه يعرف أن لديه التقنية للقيام بذلك. يمنحنا مزيدًا من الصلابة في خط الوسط ويسمح لنا باللعب بفعالية مع أربعة لاعبين مهاجمين مع ماسون ماونت في خط الوسط أيضًا.”

وأضاف فرانك لامبارد “نراه أسبوعًا في اللعب في منطقة عميقة. لقد تحسنت طريقة لعبه بالفعل وهو يتحكم في المباراة من منطقة عميقة”

“الآن طرح جاريث السؤال عنه اليوم – هل يمكنك اللعب بشكل أعلى؟ هل يمكنك منحنا تلك الطاقة؟ هل يمكنك أن تعطينا هذا الجزء من الدماغ الذي جلبه إلى الفريق؟”.

“أعتقد أنه فعل ذلك ببراعة، ومنحنا التوازن المناسب”.

بيرلو يوركشاير؟ بل خط وسط ميلان بأكمله

كالفين فيليبس

حصل فيليبس على لقب “يوركشاير بيرلو” لأسلوبه الأنيق في اللعب منذ أن كان مع ليدز في الدرجة الأولى، خاصة في التمريرات الطويلة التي كانت تُميز بيرلو.

موقع سكواكا علق على أداء فيليبس مع إنجلترا أمام كرواتيا وقال “يُمرر مثل بيرلو، يلتحم مثل جاتوزو، يُراوغ مثل كاكا”.

هذا ما اتفق عليه جوزيه مورينيو خلال تحليله للمباراة عبر إذاعة توك سبورت وقال “كالفين فيليبس ليس يوركشاير بيرلو ، إنه خط وسط ميلان بأكمله”.

ولم يتردد مورينيو في منحه جائزة رجل المباراة.. وقال “إنه لاعب بدون خبرة دولية. إنه ليس لاعبًا قادمًا من دوري أبطال أوروبا ، ولم يخوض 20 أو 25 مباراة دولية. إنه لاعب وصل الموسم الماضي من دوري الدرجة الأولى ولعب الموسم بأكمله في أكثر الدوريات صعوبة في العالم”.

كالفين فيليبس ليس يوركشاير بيرلو ، إنه خط وسط ميلان بأكمله

-جوزيه مورينيو

المحلل في صحيفة تليجراف جوناثان ليو حلل أداء اللاعب وقال “يقدم الأداء الهادئ لكالفين فيليبس لإنجلترا شيئًا جديدًا ومفعمًا بالأمل”.

“كلما قل الوقت الذي تمنحه لكالفين فيليبس على الكرة، بدا أنه يستمتع بها أكثر”.

تبرز قيمته في العثور على المساحة وطلب الكرة وفعل شيئًا مفيدًا بالكرة، وبالتالي فقد تألق في دور هجومي أمام أبرز نقاط قوة كرواتيا في الوسط.

بدرجة تقييم بلغت 8.38، سجل فيليبس أعلى نقاط في تقييم لاعب من بي بي سي سبورت.

وهنا نترككم مع بعض التعليقات للجمهور الإنجليزي على أداء اللاعب.

دارين دبليو: لهذا السبب نطلق عليه بيرلو يوركشاير.

نويل فيتزباتريك: مع هذا الجري والتمريرة الحاسمة لفيليبس، يمكنني أن أتخيل بيلسا جالسًا على مبردته بابتسامة كبيرة على وجهه.

لويس تشابمان: فيليبس؟ يا له من لاعب، سوف يستحق أموالاً طائلة بنهاية هذه البطولة.

وفي الأخير إن كان هناك أي شخص مرتبكًا بشأن سبب انتشار لقب بيرلو يوركشاير على تويتر خلال مباراة إنجلترا، فسرعان ما أصبحت الأمور واضحة الآن!

اظهر المزيد

محمود عبدالرحمن

محمود عبدالرحمن، صحفي معتمد من الاتحادات "الدولي والأوروبي والأفريقي"، دخل مجال الصحافة في عام 2009 وعمل سابقًا كمدير قسم المواضيع الإبداعية لموقع جول العالمي، وكمحلل أداء لعدد من الأندية المصرية، وضيف دائم على القنوات الرياضية العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى