fbpx
أخبارأهم الأخبارزاوية اكسترامصر

تحليل إكسترا | موسيماني التفت للتحرك الناقص و قفشة يخطف لقب “عبد الله السعيد”

مرة أخرى وفي خلال 8 أشهر فقط، توج النادي الأهلي المصري بلقبه العاشر بدوري أبطال إفريقيا، وللمرة الثانية تواليًا بقيادة المدرب “بيتسو موسيماني”، لكنها أيضًا كانت المرة الثانية لـ” محمد مجدي قفشة ” كي يترك بصمة جديدة على أهم مباريات الموسم.

بداية، دعنا ننوه أننا سنتحدث عن المباراة النهائية بكاملها، لكن “قفشة” سيحظى بمكانة خاصة بفضل لاعب الأهلي السابق “عبد الله السعيد”، الذي ألصق به البعض – عنوة – لقب “بدون بديل”، لكن بفضل العروض التي يقدمها صاحب الرقم (19) الجديد مع موسيماني، أصبح هنالك حديث آخر.

بداية اللقاء

توقع الكثيرون أن يبدأ “موسيماني” بالثلاثي “ديانج” و”حمدي فتحي” و”السولية” في خط الوسط لمزيد من السيطرة وتحجيم خصمه “كايزر تشيفز”. لكنه قرر البدء بالثنائي “حمدي” و”السولية” والعودة إلى 4-2-3-1، لأنه يعلم أن خصمه سيلعب بطريقة 5-2-3، وعلى الأغلب لن يضغط الأهلي في مناطق متقدمة، ولا حاجة لغمر منطقة الوسط بثلاثي يغلب عليه الطابع الدفاعي.

مقالات ذات صلة

كان الأهلي صاحب المبادرة والاستحواذ – كما هو متوقع -، وعلى الجانب الآخر، كان “كايزر تشيفز” لا يبادر بالضغط عاليًا، حيث اكتفى بتمركز ثلاثي الهجوم أمام دائرة المنتصف، ومن خلفهم ثنائي الوسط.

ظهر الأهلي بشكل 4-2(رباعي الدفاع + ثنائي الوسط) أثناء البناء، وكان الرباعي يقابله ثلاثي هجوم “كايزر”، وثنائي الوسط يتكفل بثنائي الوسط الأحمر.

قفشة

هنا كان الأهلي صبورًا واعتمد على زيادة المسافة بين خماسي الدفاع وثنائي الوسط لـ”كايزر تشيفز”، عبر سحب الثنائي لمسافة أبعد لمحاولة ضغط “حمدي فتحي” و”السولية”. هنا أتى دور ” قفشة ” الذي صال وجال في تلك المساحة ليستلم خلف خط الضغط الأول، ويتدرج بالهجمة.

تارة في الوسط، تارة في اليمين، تارة في اليسار، قفشة كان بارعًا في أداء ذلك الدور وإرباك المنافس، وفي بعض الأحيان ظهر “حسين الشحات” في تلك المساحات، وأدى نفس الدور بشكل جيد، لكن قدرته على التمرير، حدت من إجادته مثل زميله صاب الرقم (19).

ومع مرور دقائق الشوط الأول، استسلم “كايزر تشيفز” لقدرة الأهلي على تجاوز خط الضغط الأول بسهولة، وركز على إبعاد الأهلي لجانبي الملعب، وإجباره على العرضيات، حيث أجاد خماسي الفريق الجنوب إفريقي في التعامل معها، ليفشل معظم محاولات المارد الأحمر، حتى أتت اللحظة الحاسمة.

التحرك الناقص

بينما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، تحصل “هابي ماشيان” على كارت أحمر مستحق، بعد تدخل عنيف على “أكرم توفيق”، وبالطبع توقع الجميع تحول المباراة، وزيادة هيمنة الأهلي، لكن الأهم كان التفات “موسيماني” للتحرك الناقص.

خماسي دفاع “كايزر تشيفز” كان يستلزم المزيد من التحركات في ظهر المدافعين، تحديدًا من الداخل إلى الخارج، تمامًا كما فعل “محمد شريف” في الشوط الأول، خلف قلب الدفاع المائل لليسار. المزيد من ذلك التحرك، سيعني المزيد من الإرباك، وبالتبعية المزيد من الفرص.

بالفعل، في الدقيقة 53، تحرك “شريف” بنفس الكيفية واستقبل تمريرة “أكرم توفيق” ليضعها في الشباك، معلنًا تحول المباراة لصالح المارد الأحمر، وإجبار المنافس على التقدم رغم لعبه بلاعب أقل. تكررت تلك الوضعية مرة أخرى بعد الهدف، لكن تمريرة “توفيق” قطعت. في الأخير، كان التفات “موسيماني” إلى التحرك الناقص واضحًا.

ما حدث بعد ذلك، كان سيطرة واضحة من طرف واحد، مع إدارة هادئة من “بيتسو”، لتمر الدقائق وينتهي اللقاء بثلاثية نظيفة، دون أي مقاومة تذكر، ومع صافرة النهاية، انطلقت الاحتفالات، وحصل “قفشة” – الذي لم يرشحه أحد للقب “عبد الله السعيد” – على لقب رجل المباراة كاتبًا اسمه بأحرف من ذهب في كتاب التاريخ، رفقة زملائه ومدربه.

اظهر المزيد

محمد بدوي

مهندس، وكاتب رياضي مصري، يقدر الأرقام والإحصائيات كما تستحق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى