fbpx
أخبارأهم الأخبارإنجلترازاوية اكسترا

تحليل اكسترا | أكثر من مجرد مُدافع، البعد الجديد الذي سيُضيفه بن وايت إلى آرسنال

توصل آرسنال لاتفاق يقضي بضم مدافع برايتون بن وايت مقابل مبلغ يناهز الـ50 مليون جنيه إسترليني، ومن المتوقع أن تتم صفقة اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا عند عودته من عطلته يوم 26 يوليو القادم.

تسببت ملاحقة آرسنال لبن وايت في حيرة بعض المشجعين. وكان السؤال المطروح بالنسبة لفريق لديه ثالث أفضل سجل دفاعي في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، ألن يكون من الأفضل إنفاق 50 مليون جنيه إسترليني في مكان آخر؟

لكن بالنسبة لميكيل أرتيتا، مثل العديد من المدربين في اللعبة الحديثة، فإن اختصاص المدافع المركزي ليس مجرد الدفاع، إنما يكون نقطة البداية لهجمات الفريق وأول صانع للألعاب من خلال الكرة للأمام بأكبر قدر ممكن من الدقة والفعالية.

مثل أستاذه بيب جوارديولا، يعتبر أرتيتا اللعب من الخلف أحد المبادئ الأساسية لفلسفته، لكن تقدم الكرة من أحد طرفي الملعب إلى الطرف الآخر كان مشكلة مستمرة خلال فترة عمله – خاصة عندما كان بدون دافيد لويز، الذي رحل هذا الصيف، وسيترك فراغًا كبيرًا في هذه النقطة..

أراد العديد من المشجعين أن يحصل وليام صليبا على فرصة لملء هذا الفراغ، لكنه في الأخير ذهب إلى مارسيليا على سبيل الإعارة لمدة موسم، لكن من الواضح أن أرتيتا يفضل وايت ولا يمكن أن يكون هناك خلاف على قيمة الدولي الإنجليزي الشاب، لمن تابع برايتون جيدًا أو تابعه في موسم الصعود مع ليدز.

مع برايتون بدأ جميع مباريات الدوري الإنجليزي باستثناء اثنتين تحت قيادة جراهام بوتر، الذي رفض التخلي عن خدماته لليدز يونايتد عقب عودته من الإعارة بعد قدم موسمًا خارقًا مع مارسيلو بيلسا وكان ركيزة مهمة في عودة الوايتس إلى البريميرليج.

كان بيلسا يقاتل من أجل ضمه بشكل نهائي، وحاول ليدز إغراء برايتون بـ25 مليون جنيه إسترليني، لكن برايتون رفض لأنه يعرف قيمة اللاعب، وبالفعل تضاعفت قيمته الآن.

يلتزم بوتر وبيلسا، مثل أرتيتا، باللعب من الخلف وينطبق الشيء نفسه على جاريث ساوثجيت، الذي أدخل وايت بسرعة في تشكيلة إنجلترا قبل يورو 2020 ويقال إنه يعتبره ركيزة رئيسية في المستقبل للمنتخب الوطني.

يتميز بن وايت والكرة معه في بفضل قدرته على التمرير وبناء اللعب، ولديه رباطة جأشه وثقة في الاستحواذ جعلت من بوتر وبيلسا يستخدمانه في خط الوسط. كما أنه قادر على اللعب في مركز الظهير الأيمن أو الجناح/الظهير “الوينج باك”.

هذا التنوع هو جزء آخر من جاذبية آرسنال – كما كان الحال بالنسبة لساوثجيت، الذي استشهد “بمرونته” بعد استدعائه في فترة من الفترات للمنتخب – ولكنه في مركزه الطبيعي والمعاتد، بصفته قلب دفاع في الجانب الأيمن في دفاع رباعي أو ثلاثي، فهو ما يُريده أرتيتا بشدة.

اعتمد أرتيتا على دافيد لويز في ناحية بناء الهجمات من الخلف، واللعب من خلال خطوط الخصم واختيار اللاعبين المهاجمين في المناطق الخطرة. لكن الأمر الآن سيقع على عاتق وايت لتولي هذه المسؤولية وهو مؤهل جيدًا لهذه المهمة.

في الواقع، على الرغم من أن متوسط عدد التمريرات في المباراة الواحدة كان أقل من نظرائه في أرسنال الموسم الماضي، إلا أن وايت لديه نسبة أعلى بشكل ملحوظ من التمريرات إلى الأمام. إنه يعكس استعداده لإرسال فريقه للهجوم بدلاً من مجرد إعادة تدوير الكرة والاستحواذ بلا قيمة.

وجه المقارنة بن وايت
جابرييل دافيد لويز
روب هولدينج
بابلو ماري
المباريات 36 23 20 30 10
الدقائق 3,194 1,197 1,396 2,558 900
شباك نظيفة 11 6 3 11 4
التحامات/90 1.38 1.13 0.77 1.51 1.50
قطع التمريرات/90 1.75 1.17 1.03 0.84 0.90
المراوغات/90 0.68 0.23 0.19 0.28 0.30
صناعة فرص/90 0.23 0.09 0.13 0.14 0.20
تمريرات مكتملة للثلث الأخير/90 10.09 6.49 11.15 8.52 4.00
دقة التمرير في وسط ملعب الخصم% 73.47 77.13 69.64 77.37 70.91
تمرير إلى الأمام% 40.07 35.10 36.17 34.24 31.80

بفضل هذا التنوع، فقد كان سببًا في تألق طارق لامبتي في مركز الوينج باك الأيمن في النصف الأول من الموسم الماضي، فهو من كان يلعب خلفه.

في الواقع، واحدة من مميزاته اللافتة للنظر، والتي هي فريدة من نوعها عمليًا بين قلوب الدفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز، هي قدرته على المراوغة، فهو أكثر المدافعين مراوغة بشكل ناجح في البريميرليج الموسم الماضي (24 مراوغة).

وكانت أرقامه في التقدم بالكرة، التي حددتها مؤسسة أوبتا لمسافة خمسة أمتار أو أكثر مميزة للغاية، لذلك فهو قادر على زعزعة استقرار الخصوم وخلق مساحة للآخرين لاستغلالها.

الأمر نفسه بالنسبة لقراءة اللعب. صحيح أن بن وايت عديم الخبرة نسبيًا، لكنه دائمًا ما يكون متيقظًا للخطر – فقد كان متوسط ​​عدد الاعتراضات لكل 90 دقيقة أكثر من أي لاعبي دفاع آرسنال الموسم الماضي – ودائمًا ما يدرك ما يجري حوله.

بن وايت - آرسنال

هناك اختلاف مهم آخر مع لويز، الرجل الذي سيحل محله في آرسنال، وهو أنه نادرًا ما يرتكب أخطاء عكس المدافع البرازيلي الذي ورط آرسنال بالكثير من ركلات الجزاء والمخالفات في المناطق الخطيرة.

في الواقع ووفقًا لأوبتا ففي 82 مباراة في الدوري مع برايتون وليدز خلال الموسمين الماضيين، لم يرتكب وايت خطأً واحدًا أدى إلى تسديدة الخصم، في المقابل تسبب دافيد لويز في 4 محاولات للخصوم في نفس الإطار الزمني.

وايت هو قلب دفاع حديث بشكل واضح لكنه قوي أيضًا – “لديه تلك الروح الرياضية حيث يمكنه فقط اللعب واللعب واللعب”، كما قال بوتر الموسم الماضي.

احتل برايتون المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن دفاعياً كان أحد أفضل الفرق في البطولة، وحافظ على نظافة شباكه في 12 مباراة، وهو نفس عدد ليفربول وآرسنال – واستقبل 46 هدفًا – بفارق هدفين فقط عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني.

من منظور أرسنال، هناك بالطبع عنصر المخاطرة للصفقة، في دفع50 مليون جنيه إسترليني على لاعب خاض موسم واحد فقط في البريميرليج، لكن كل شيء يوحي بأن تطوره سيستمر في ملعب الإمارات وسيكون أحد أهم مدافعي إنجلترا والبريميرليج.

اظهر المزيد

محمود عبدالرحمن

محمود عبدالرحمن، صحفي معتمد من الاتحادات "الدولي والأوروبي والأفريقي"، دخل مجال الصحافة في عام 2009 وعمل سابقًا كمدير قسم المواضيع الإبداعية لموقع جول العالمي، وكمحلل أداء لعدد من الأندية المصرية، وضيف دائم على القنوات الرياضية العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى