fbpx
أخبارأهم الأخبارإنجلترازاوية اكسترا

تحليل | نسخة جديدة من ستيفن جيرارد؟ ألكسندر أرنولد عالق بين مركزين في فريقين، فهل يصلح في وسط الملعب

في كرة القدم هناك تاريخ كبير للاعبين تألقوا في مراكز أخرى غير مراكزهم الأصلية أو التي بدأوا فيها مسيرتهم.

في عام 2015 قرر ليوناردو جارديم المدير الفني لنادي موناكو الفرنسي، ليوناردو جارديم، تغيير مركز الظهير الأيمن للفريق فابينيو لكي يلعب في خط الوسط. وقدم اللاعب البرازيلي أداءً جيداً في دوره الجديد وقاد موناكو بعد أقل من عامين للفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز والوصول للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ووصفه جارديم بأنه أفضل لاعب خط وسط في العالم.

لكن المدير الفني لمنتخب البرازيل، تيتي، ظل ينظر إلى فابينيو على أنه ظهير أيمن في المقام الأول – ظهير بقدرات أقل من الظهير الأيمن الأساسي للمنتخب البرازيلي داني ألفيش – وهو ما دفع جارديم للقول “لن أضع لاعباً بهذه القدرات في مركز الظهير الأيمن”.

ومن المثير للاهتمام للاهتمام الإشارة إلى حالة فابينيو عند النظر إلى مستقبل زميله في “الريدز”، ترينت ألكسندر أرنولد، الذي يلعب في مركز الظهير الأيمن، لكنه يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله للعب في خط الوسط.

هذا الأمر تحدث عنه قبل 3 سنوات المحلل في شبكة سكاي سبورتس جيمي كاراجير، والذي توقع أن ينتهي الأمر بأرنولد باللعب في خط الوسط.

اليوم وخلال مباراة إنجلترا أمام أندورا في تصفيات كأس العالم ربما بدأت هذه الخطوة حيث لعب أرنولد في خط الوسط، وترك مركز الظهير الأيمن لريس جيمس ظهير تشيلسي.

لكن الشيء السلبي وقبل الحكم على التجربة بشكل عام (وبالطبع لا يمكن الحكم عليها من أول مباراة) أن وجود ظهيرين أمام بعضهما البعض بحسب الخريطة الحرارية لا يساعد كثيرًا بالنظر إلى أن مناطق حركتهم واحدة تقريبًا كما توضح الصورة أدناه، وبالتالي قام المدرب ساوثجيت بسحب ريس جيمس وإعادة أرنولد لمركز الظهير الأيمن.

أرنولد

ربما الأمر مختلف في إنجلترا عن ليفربول .. إنجلترا لديها كوكبة في مركز الظهير الأيمن ومن السهل ابتكار مركز لأرنولد.. لكن في ليفربول لا يوجد سوى أرنولد بقوته في مركز الظهير الأيمن وهو يؤدي فيه بشكل جيد، وهو عامل مهم في تركيبة ليفربول مع يورجن كلوب كظهير.

المثير أكثر أن نجم أرنولد في صغره هو هو أسطورة ليفربول ستيفين جيراراد، الذي كان يلعب في البداية ناحية اليمين أيضاً قبل أن يغير مركزه ويلعب في خط الوسط.

ولا يوجد أدنى شك في أن ألكسندر أرنولد سوف يستمتع باللعب في وسط الملعب، خاصة أنه يمتلك القدرات البدنية الهائلة التي يتطلبها اللعب في هذا المركز، وتشير الإحصائيات والأرقام إلى أنه أكثر اللاعبين تقديمًا للتمريرات المفتاحية في البريميرليج هذا الموسم (15)، ومشارك كأكثر اللاعبين صناعة للفرص المحققة (3)، وصنع هدفًا أمام بيرنلي من العمق وليس من الطرف بلمسة مميزة.

ويجيد ألكسندر أرنولد التمرير بكلتا القدمين، وهو ما سيمكنه من اختراق دفاعات الفرق المنافسة بتمريراته المتقنة من جميع الزوايا إذا لعب بحرية في خط الوسط.

وعلاوة على ذلك، يتميز اللاعب الإنجليزي الشاب بالذكاء الذي يمكنه من اغتنام الفرص المتاحة أمامه.

وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إلى أي مدى يشارك ألكسندر أرنولد في خط وسط ليفربول؟ للإجابة على هذا السؤال يجب الإشارة إلى أن ليفربول يلعب بطريقة تساعد اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً على استغلال أخطر أسلحته، وهو الكرات العرضية.

لكن كما ذكرنا فإن تغيير مركز ألكسندر أرنولد من مركز الظهير الأيمن إلى خط الوسط سيكون له تبعات سيئة، إلى جانب التبعات الإيجابية، على أداء ليفربول.

وإذا كانت مشاركة اللاعب الإنجليزي الشاب في خط الوسط ستساعد ليفربول على التمرير الدقيق إلى الأمام وتضفي مزيدًا من الحيوية والنشاط على خط الوسط، فإن السؤال الذي سيطرح نفسه آنذاك هو: من الذي سيخلف ألكسندر أرنولد في مركز الظهير الأيمن؟!

من المؤكد أن التشكيلة الحالية لليفربول لا يوجد بها اللاعب القادر على تعويض ألكسندر أرنولد في مركز الظهير الأيمن. لذا فإنه رغم أنه من المثير للاهتمام أن نرى فابينيو يلعب إلى جانب ألكسندر أرنولد في خط الوسط، فإن النادي ليس جاهزًا لهذه الخطوة الآن، وهو ما يعني أن ليفربول بحاجة للبحث عن ظهير أيمن أولاً قبل أن يفكر في الدفع بألكسندر أرنولد في خط الوسط.

اظهر المزيد

محمود عبدالرحمن

محمود عبدالرحمن، صحفي معتمد من الاتحادات "الدولي والأوروبي والأفريقي"، دخل مجال الصحافة في عام 2009 وعمل سابقًا كمدير قسم المواضيع الإبداعية لموقع جول العالمي، وكمحلل أداء لعدد من الأندية المصرية، وضيف دائم على القنوات الرياضية العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى