fbpx
أخبارأهم الأخبارإسبانيازاوية اكسترافرنسا

“من خرج من داره قل مقداره”، ليونيل ميسي بلا سلطة أو نفوذ في باريس

إذا كان ليونيل ميسي يعتقد أن انتقاله من برشلونة إلى باريس سان جيرمان سيكون سلسًا ، فسيقدر بسرعة أن الحياة في العاصمة الفرنسية تعد بأن تكون مختلفة تمامًا عما اعتاد عليه في كامب نو.

اعتاد ليونيل ميسي في برشلونة أن يحظى بمكانة أيقونية بامتياز. فبعد 20 عامًا من الدفاع عن ألوان النادي وأرقام قياسية بالجملة، لم يكن من الممكن أبدًا المساس به، كانت كلمته مسموعة كان قبل كل شيء، كان الجميع في ظله.

لكن الأمور في باريس سان جيرمان ليست كذلك، كما يقول المثل غالبًا “من خرج من داره قل مقداره”.

لم يكن ذلك واضحًا في مشاركة ميسي الأولى كبديل أمام ريمس، ولا في التعادل أمام كلوب بروج في دوري أبطال أوروبا، لكن بمرور الوقت وخلال مباراة ليون اتضحت الحقيقة.

قبل المباراة، سُئل لاعب خط وسط باريس سان جيرمان أندير هيريرا في مقابلة مع ماركا عن المسدد الأول لركلات الجزاء في باريس سان جيرمان هذا الموسم، مع تنافس ميسي مع نيمار وكيليان مبابي على تلك المهمة. قال الإسباني مازحا أنهم قد يلعبون “حجر-ورق-مقص” كقرعة بينهم.

في الكامب نو كان لا يُمكن المساس بميسي، لكن الأمور مختلفة في فرنسا وتأكد ذلك بعد واقعة استبداله وجدله مع المدرب

في باريس سان جيرمان سابقًا حدثت أزمة بين منفذ ركلات الجزاء بين نيمار ومبابي وكافاني. أي أن الموضوع له سوابق تاريخية.

أمام ليون حدث الأمر، تحصل باريس سان جيرمان على ركلة جزاء، انبرى لها نيمار وليس ميسي الذي لم يكن يجرؤ أحد على أن يلمس الكرة وهو في برشلونة!

كانت تلك أول علامة على أن ميسي لن يتمتع بنفس المكانة في باريس سان جيرمان.

في نفس المباراة أيضًا، جاءت العلامة الثانية بعد وقت قصير حين قرر المدرب ماوريسيو بوتشيتينو استبدال مواطنه والدفع بأشرف حكيمي، لتأتي لقطة الجدال القصير بينهما خلال خروج ميسي.

كانت هذه ضربة موجعة لميسي، الذي لم يعتاد على هذا الأمر في مباراة كانت النتيجة فيها تشير إلى التعادل ولم يسجل حتى.

لقد أثبتت هذه الخطوة نجاحها من قبل المدرب، حيث حقق باريس سان جيرمان الفوز بالمباراة بفضل رأسية من ماورو إيكاردي.

المدرب الأرجنتيني قلل من الأمر وقال “هذه قرارات اتخذت للفريق والجميع يعلم أن لدينا العديد من اللاعبين الرائعين. اتخذت قرار استبدال ميسي بسبب خوفي عليه من الإصابة. لدينا مباريات مهمة قادمة وعلينا حمايته”.

بالفعل باريس سان جيرمان لديه جدول مزدحم في الأيام المقبلة، مع رحلة إلى ميتز يوم الأربعاء تليها مباراة يحتمل أن تكون صعبة على أرضه إلى مونبلييه ثم لقاء دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي، والذي اكتسب أهمية إضافية بعد الفشل في الفوز على كلوب بروج في بلجيكا.

من جانبه علق المهاجم الأسطوري الفرنسي وأرسنال تييري هنري، الذي لعب مع ميسي في برشلونة ويعمل الآن كمحلل في دوري الدرجة الأولى الفرنسي في أمازون برايم على ما يمر به ميسي.

وقال هنري “رد فعله لم يفاجئني، نحن لا نعرف ما يقولونه لبعضهم البعض. دعونا لا نبدأ الجدل. لقد أراد بالتأكيد البقاء في الملعب حتى يتمكن من التسجيل”.

وبدا أن قرار بوتشيتينو بسحب ميسي له ما يُبرره، فاللاعب تلقى كدمة قوية في التدريبات قبل المباراة وأدى إلى إخفاقه في إكمال التدريب.

ومع ذلك، فمن الواضح أنه إذا كان الأمر متروكًا لميسي، لكان قد بقي في الملعب ضد ليون.

بينما لا يزال ميسي يعامل باحترام كبير في باريس سان جيرمان، لكنه لم يصل بعد للمكانة الأيقونية التي كان يتمتع بها في برشلونة.

اظهر المزيد

محمود عبدالرحمن

محمود عبدالرحمن، صحفي معتمد من الاتحادات "الدولي والأوروبي والأفريقي"، دخل مجال الصحافة في عام 2009 وعمل سابقًا كمدير قسم المواضيع الإبداعية لموقع جول العالمي، وكمحلل أداء لعدد من الأندية المصرية، وضيف دائم على القنوات الرياضية العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى